قال : " كتبت إليه : كتب رجل كتابا بخطه ، ولم يقل لورثته
هذه وصيتي ولم يقل إني قد أوصيت ، إلا أنه كتب كتابا فيه
ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب ،
بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : إن كان له ولد ينفذون كل
شئ يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره " .
( مسألة 10 ) : يشترط في الموصي أمور ( الأول ) : البلوغ
شرح
الورثة ، ولم يعرف قائل بذلك .
نعم عن نهاية الشيخ إلزام الورثة بالمكتوب إذا عملوا ببعضه ، وهو
تفصيل آخر نسبه في الجواهر إلى رواية قاصرة سندا ودلالة . وفي رسالة
شيخنا الأعظم : أنها قاصرة سندا . ولم نقف على غير رواية المتن ، ولعلها
هي المرادة من كلامهم .
لكن قصور سندها غير ظاهر ، فإن طريق الصدوق إلى إبراهيم المذكور
أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم عن أبيه . وأحمد بن
زياد ثقة ، وعلي بن إبراهيم من الأجلاء ، وأبوه مصحح الحديث ، وأما
إبراهيم فهو من الوكلاء الثقاة .
نعم قصور دلالتها على هذا التفصيل ظاهر . وإن كان المحكي عن
التذكرة أنه رواها هكذا : " إن كان له ولد ينفذون شيئا منه وجب عليهم
أن ينفذوا كل شئ " . وحمله على أنهم اعترفوا بصحة الخط .
والأنسب في رواية المتن حملها على كون هذا التنفيذ من خواص الولد ،
نظير قضاء الصلاة والصوم ، فتدل على عدم حجية الكتابة المجردة عن القول ،
لا على حجيتها ، كما قصد المصنف ( ره )