تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
قال : " كتبت إليه : كتب رجل كتابا بخطه ، ولم يقل لورثته هذه وصيتي ولم يقل إني قد أوصيت ، إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب ، بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : إن كان له ولد ينفذون كل شئ يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره " .
( مسألة 10 ) : يشترط في الموصي أمور ( الأول ) : البلوغ
شرح
الورثة ، ولم يعرف قائل بذلك . نعم عن نهاية الشيخ إلزام الورثة بالمكتوب إذا عملوا ببعضه ، وهو تفصيل آخر نسبه في الجواهر إلى رواية قاصرة سندا ودلالة . وفي رسالة شيخنا الأعظم : أنها قاصرة سندا . ولم نقف على غير رواية المتن ، ولعلها هي المرادة من كلامهم . لكن قصور سندها غير ظاهر ، فإن طريق الصدوق إلى إبراهيم المذكور أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم عن أبيه . وأحمد بن زياد ثقة ، وعلي بن إبراهيم من الأجلاء ، وأبوه مصحح الحديث ، وأما إبراهيم فهو من الوكلاء الثقاة . نعم قصور دلالتها على هذا التفصيل ظاهر . وإن كان المحكي عن التذكرة أنه رواها هكذا : " إن كان له ولد ينفذون شيئا منه وجب عليهم أن ينفذوا كل شئ " . وحمله على أنهم اعترفوا بصحة الخط . والأنسب في رواية المتن حملها على كون هذا التنفيذ من خواص الولد ، نظير قضاء الصلاة والصوم ، فتدل على عدم حجية الكتابة المجردة عن القول ، لا على حجيتها ، كما قصد المصنف ( ره )