( مسألة 50 ) : إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من
لا يجوز بالشبهة المحصورة وجب الاجتناب عن الجميع ( 1 ) .
وكذا بالنسبة إلى من يجب التستر عنه ومن لا يجب ، وإن
كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية : فإن شك في كونه مماثلا
أو لا ، أو شك في كونه من المحارم النسبية أو لا فالظاهر
وجوب الاجتناب ، لأن الظاهر من آية وجوب الغض : أن
جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلا أو من
المحارم ، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسك
بالعموم في الشبهة المصداقية ، بل لاستفادة شرطية الجواز ( 2 )
شرح
أمير المؤمنين ( ع ) قال : أما تستحيون ولا تغارون على نساءكم يخرجن
إلى الأسواق ويزاحمن العلوج ؟ ! " ( * 1 ) ، وخبر محمد بن شريح قال :
" سألت أبا عبد الله ( ع ) عن خروج النساء في العيدين فقال ( ع ) : لا ،
إلا العجوز عليها منقلاها . يعني : الخفين " ( * 2 ) ، وموثق يونس بن
يعقوب قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن خروج النساء في العيدين
والجمعة ، فقال ( ع ) : لا إلا امرأة مسنة " ( * 3 ) . والمستفاد منها كراهة
مزاحمة النساء للرجال في الطرق والأسواق ونحوها مطلقا حتى للعجائز ،
وكراهة خروج النساء للعيدين والجمعة إلا للعجائز . وهو مخالف لما في المتن .
( 1 ) للعلم الاجمالي الموجب للاحتياط عقلا . وكذا فيما بعده .
( 2 ) هذا يتم لو كان دليل حرمة النظر عاما وقد خرج عنه المماثل
بدليل خاص . لكنه غير ظاهر ، فإن قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 132 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 136 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 136 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 2 .