تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
( مسألة 9 ) : الأقوى في تحقق الوصية كفاية كل ما دل عليها من الألفاظ ( 1 ) ، ولا يعتبر فيه لفظ خاص ، بل يكفي كل فعل دال عليها ( 2 ) ، حتى الإشارة والكتابة - ولو في حال الاختيار - إذا كانت صريحة في الدلالة ، بل أو ظاهرة
شرح
( 1 ) قال في الشرايع : " فالايجاب كل لفظ دل على ذلك القصد " ونحوه كلام غيره . ويظهر من المتن وجود قول بأنه يعتبر فيها لفظ خاص ولم أقف على ذلك فيما يحضرني . نعم في الجواهر : " ينبغي أن يكون استعماله اللفظ في ذلك جاريا مجرى الاستعمال المتعارف ، ولا يكفي إرادته ذلك من لفظ غير صالح لإرادته حقيقة ولا مجازا " . ويشكل بأنه بعد ظهور المراد لا مجال للتوقف في الصحة عملا باطلاق الأدلة . ( 2 ) كما عن التذكرة احتماله ، وعن المناهل والرياض : الجزم به ، وفي الجواهر : " لعله الظاهر من النافع " . لكن المشهور العدم ، بل في الجواهر : أنه ظاهر الأصحاب وصريح بعضهم ، وعن السرائر : نفي الخلاف فيه ، وفي رسالة شيخنا الأعظم ظهور عدم الخلاف فيه ، وفي الشرائع : " فالايجاب كل لفظ دل على ذلك القصد ، ونحوه ما في القواعد ، ويظهر من شروحهما المفروغية عنه . وكأنه لأنه مقتضى كونها عقدا ، لعدم تحقق العقد بالفعل . وفي الجواهر - بعد أن اختار الجواز - قال : " إلا أنه ليس عقدا لها ( يعني للوصية ) فهو شبه المعاطاة في العقود اللازمة التي تندرج في الاسم ، ولا يجري عليها حكم العقد " يعني : يصدق أنه وصية ولا يصدق عقد الوصية وفيه : أن ذلك ينافي ما ذكروه من أنها عقد ، فإذا كان إنشاؤها بالفعل يندرج في الاسم وجب كونها عقدا حينئذ ، وإلا لم تكن الوصية عقدا على وجه الكلية . فإذا التحقيق . أن مقتضى إطلاق الأدلة الصحة إذا كان الانشاء