( مسألة 9 ) : الأقوى في تحقق الوصية كفاية كل ما دل
عليها من الألفاظ ( 1 ) ، ولا يعتبر فيه لفظ خاص ، بل يكفي
كل فعل دال عليها ( 2 ) ، حتى الإشارة والكتابة - ولو في
حال الاختيار - إذا كانت صريحة في الدلالة ، بل أو ظاهرة
شرح
( 1 ) قال في الشرايع : " فالايجاب كل لفظ دل على ذلك القصد "
ونحوه كلام غيره . ويظهر من المتن وجود قول بأنه يعتبر فيها لفظ خاص
ولم أقف على ذلك فيما يحضرني . نعم في الجواهر : " ينبغي أن يكون استعماله
اللفظ في ذلك جاريا مجرى الاستعمال المتعارف ، ولا يكفي إرادته ذلك
من لفظ غير صالح لإرادته حقيقة ولا مجازا " . ويشكل بأنه بعد ظهور
المراد لا مجال للتوقف في الصحة عملا باطلاق الأدلة .
( 2 ) كما عن التذكرة احتماله ، وعن المناهل والرياض : الجزم به ، وفي
الجواهر : " لعله الظاهر من النافع " . لكن المشهور العدم ، بل في الجواهر :
أنه ظاهر الأصحاب وصريح بعضهم ، وعن السرائر : نفي الخلاف فيه ،
وفي رسالة شيخنا الأعظم ظهور عدم الخلاف فيه ، وفي الشرائع : " فالايجاب
كل لفظ دل على ذلك القصد ، ونحوه ما في القواعد ، ويظهر من شروحهما
المفروغية عنه . وكأنه لأنه مقتضى كونها عقدا ، لعدم تحقق العقد بالفعل .
وفي الجواهر - بعد أن اختار الجواز - قال : " إلا أنه ليس عقدا
لها ( يعني للوصية ) فهو شبه المعاطاة في العقود اللازمة التي تندرج في الاسم ،
ولا يجري عليها حكم العقد " يعني : يصدق أنه وصية ولا يصدق عقد
الوصية وفيه : أن ذلك ينافي ما ذكروه من أنها عقد ، فإذا كان إنشاؤها
بالفعل يندرج في الاسم وجب كونها عقدا حينئذ ، وإلا لم تكن الوصية
عقدا على وجه الكلية .
فإذا التحقيق . أن مقتضى إطلاق الأدلة الصحة إذا كان الانشاء