فإن ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال . فما يظهر من جماعة ( 1 )
اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة ، لا وجه له ،
بل يكفي وجود مكتوب منه ( 2 ) بخطه ومهره إذا علم كونه إنما
كتبه بعنوان الوصية . ويمكن أن يستدل عليه بقوله ( ع ) :
" لا ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه " ( 3 )
بل يدل عليه ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني ( 4 )
شرح
بالفعل كالقول . وما في جامع المقاصد من أنه مع إمكان النطق لا تكفي
الإشارة ، لانتفاء دليل الصحة ، كما ترى ، إذ التحقيق حصول إنشاء المعنى
العقدي بالفعل كالقول .
( 1 ) قد عرفت نسبته إلى المشهور ، وظاهر الأصحاب ، وظهور عدم
الخلاف ، ونفي الخلاف ، وعن ظاهر الغنية : الاجماع عليه .
( 2 ) كما يقتضيه الاطلاق . ولا مقتضي للتقييد بما إذا كانت الكتابة
مشاهدة حال حدوثها .
( 3 ) رواه المفيد في المقنعة مرسلا ، وكذا الشيخ في المصباح ( * 1 ) .
وإرساله مانع عن العمل به ، ولا سيما مع مخالفة المشهور . مع إشكال
دلالته ، لعدم كونه في مقام حجية الكتابة ، فمن الجائز أن الاعتماد يكون
على قوله : إن هذه وصيتي فاعملوا بها ، كما يشير إلى ذلك الخبر الآتي .
( 4 ) ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عمر بن علي
عن إبراهيم بن محمد الهمداني ( * 2 ) وظاهره التفصيل بين الولد وغيرهم من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 5 ، 7 . لكن مع اختلاف يسير في
متن الحديث لا يخل بالمعنى .
( * 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 2 . لكن مع اختلاف يسير في
متن الحديث لا يخل بالمعنى .