تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
ذلك أو قيل . ودعوى : أن الوصية لها ليست من التمليكية ، بل هي عهدية ( 1 ) ، وإلا فلا يصح تمليك النوع أو الجهات . كما ترى ( 2 ) . وقد عرفت سابقا قوة عدم اعتبار القبول مطلقا وإنما يكون الرد مانعا ، وهو أيضا لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل برد بعض الفقراء مثلا ، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فرد لا تبطل .
شرح
الايجاب والموت ، ولا يتوقف على القبول ، كمن أوصى للفقراء ، وكذا لو أوصى للمصالح ، كعمارة المساجد " . وفي المسالك : " وإطلاق عبارة الايجاب والقبول فيه ( يعني : في قول ماتنه في الشرائع " : ويفتقر إلى ايجاب وقبول ) يشمل الوصية لمعين كزيد ، وغيره كالفقراء ، فيقبل لهم الحاكم . والأصح في الثاني عدم اشتراط القبول ، لتعذره في المستحق إن أريد من الجميع ، ومن البعض ترجيح من غير مرجح . مع أن الوصية ليست له بخصوصه . وقد تقدم مثله في الوقوف " ، ونحوه ما في جامع المقاصد . وفي الحدائق : " والمفهوم من كلام أكثر الأصحاب أن الوصية عقد يفتقر إلى الايجاب والقبول من الموصى إليه إن كان معينا ، وأما غيره - كالفقراء مثلا - فيقبل الحاكم الشرعي أو من ينصبه . والظاهر في الثاني - كما استظهره جمع من المتأخرين ، منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك - عدم التوقف على القبول . وقد تقدم مثله في الوقف " . ( 1 ) هذه الدعوى ادعاها في الجواهر ، وتخلص بها عن الاشكال المتوجه على الجماعة ، فيكون إطلاق كلامهم أنه يعتبر القبول في الوصية التمليكية في محله من دون أن يلزم محذور . ( 2 ) أولا : من جهة أن المعروف بينهم أن الوصية المذكورة من قبيل الوصية التمليكية ، ولذلك عللوا عدم الاحتياج إلى القبول بما ذكر ،