ذلك أو قيل . ودعوى : أن الوصية لها ليست من التمليكية ،
بل هي عهدية ( 1 ) ، وإلا فلا يصح تمليك النوع أو الجهات .
كما ترى ( 2 ) . وقد عرفت سابقا قوة عدم اعتبار القبول مطلقا
وإنما يكون الرد مانعا ، وهو أيضا لا يجري في مثل المذكورات
فلا تبطل برد بعض الفقراء مثلا ، بل إذا انحصر النوع في
ذلك الوقت في شخص فرد لا تبطل .
شرح
الايجاب والموت ، ولا يتوقف على القبول ، كمن أوصى للفقراء ، وكذا
لو أوصى للمصالح ، كعمارة المساجد " . وفي المسالك : " وإطلاق عبارة
الايجاب والقبول فيه ( يعني : في قول ماتنه في الشرائع " : ويفتقر إلى ايجاب
وقبول ) يشمل الوصية لمعين كزيد ، وغيره كالفقراء ، فيقبل لهم الحاكم .
والأصح في الثاني عدم اشتراط القبول ، لتعذره في المستحق إن أريد من
الجميع ، ومن البعض ترجيح من غير مرجح . مع أن الوصية ليست له
بخصوصه . وقد تقدم مثله في الوقوف " ، ونحوه ما في جامع المقاصد .
وفي الحدائق : " والمفهوم من كلام أكثر الأصحاب أن الوصية عقد
يفتقر إلى الايجاب والقبول من الموصى إليه إن كان معينا ، وأما غيره
- كالفقراء مثلا - فيقبل الحاكم الشرعي أو من ينصبه . والظاهر في الثاني
- كما استظهره جمع من المتأخرين ، منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك -
عدم التوقف على القبول . وقد تقدم مثله في الوقف " .
( 1 ) هذه الدعوى ادعاها في الجواهر ، وتخلص بها عن الاشكال
المتوجه على الجماعة ، فيكون إطلاق كلامهم أنه يعتبر القبول في الوصية
التمليكية في محله من دون أن يلزم محذور .
( 2 ) أولا : من جهة أن المعروف بينهم أن الوصية المذكورة من
قبيل الوصية التمليكية ، ولذلك عللوا عدم الاحتياج إلى القبول بما ذكر ،