السابع : لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين
التمليكية والعهدية ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : اشتراط القبول على القول به مختص
بالتمليكية - كما عرفت - فلا يعتبر في العهدية ( 2 ) . ويختص
بما إذا كان لشخص معين أو أشخاص معينين ، وأما إذا كان
للنوع أو للجهات - كالوصية للفقراء والعلماء أو للمساجد -
فلا يعتبر قبولهم ، أو قبول الحاكم فيما للجهات ( 3 ) ، وإن احتمل
شرح
( 1 ) بأن يوصي إلى وصيه أن يعطي زيدا - مثلا - شيئا ، فيموت
زيد قبل القبول ، كما تضمن ذلك خبر الساباطي المتقدم . لكن العمل به
غير ظاهر - كما عرفت - لضعف الخبر ، وعدم الجابر له من عمل الأصحاب .
أو غيره ، لاختصاص كلماتهم بالوصية التمليكية التي يكون الموت فيها
قبل القبول مع تحقق إيجاب التمليك ، فلا يشمل الوصية العهدية بالتمليك
التي يكون الموت فيها قبل إيجاب التمليك وقبوله .
( 2 ) يعني : لا يعتبر قبول الموصي إليه . فيجب العمل بالايصاء وإن
لم يحصل القبول من الموصي إليه أو غيره . نعم للموصي إليه الرد بشرط
كونه في حياة الموصي واعلامه بذلك .
ويحتمل أن يكون المراد قبول الموصى له إذا كانت الوصية عهدية
بالتمليك - كما تقدم في الأمر السابع - فإنه يجب العمل بالوصية وإن لم
يتحقق القبول من الموصى له ، فإذا أوصى بأن يعطى زيد مالا وجب
الاعطاء وإن لم يقبل زيد . لكنه كما ترى ، فإنه لا يصح الاعطاء الموصى
به إلا بالقبول إجماعا ، كسائر الهبات .
( 3 ) قال في القواعد : " ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك