تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
السابع : لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكية والعهدية ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : اشتراط القبول على القول به مختص بالتمليكية - كما عرفت - فلا يعتبر في العهدية ( 2 ) . ويختص بما إذا كان لشخص معين أو أشخاص معينين ، وأما إذا كان للنوع أو للجهات - كالوصية للفقراء والعلماء أو للمساجد - فلا يعتبر قبولهم ، أو قبول الحاكم فيما للجهات ( 3 ) ، وإن احتمل
شرح
( 1 ) بأن يوصي إلى وصيه أن يعطي زيدا - مثلا - شيئا ، فيموت زيد قبل القبول ، كما تضمن ذلك خبر الساباطي المتقدم . لكن العمل به غير ظاهر - كما عرفت - لضعف الخبر ، وعدم الجابر له من عمل الأصحاب . أو غيره ، لاختصاص كلماتهم بالوصية التمليكية التي يكون الموت فيها قبل القبول مع تحقق إيجاب التمليك ، فلا يشمل الوصية العهدية بالتمليك التي يكون الموت فيها قبل إيجاب التمليك وقبوله . ( 2 ) يعني : لا يعتبر قبول الموصي إليه . فيجب العمل بالايصاء وإن لم يحصل القبول من الموصي إليه أو غيره . نعم للموصي إليه الرد بشرط كونه في حياة الموصي واعلامه بذلك . ويحتمل أن يكون المراد قبول الموصى له إذا كانت الوصية عهدية بالتمليك - كما تقدم في الأمر السابع - فإنه يجب العمل بالوصية وإن لم يتحقق القبول من الموصى له ، فإذا أوصى بأن يعطى زيد مالا وجب الاعطاء وإن لم يقبل زيد . لكنه كما ترى ، فإنه لا يصح الاعطاء الموصى به إلا بالقبول إجماعا ، كسائر الهبات . ( 3 ) قال في القواعد : " ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك
مستمسك العروة — صفحة 574 | السيد محسن الحكيم