نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدد الورثة ( 1 ) شاركهم ( 2 )
وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له ( 3 )
فلا ينعتق عليه ( 4 ) ، لعدم ملكه ، بل يكون للورثة ، إلا إذا
كان ممن ينعتق عليهم أو على بعضهم ( 5 ) فحينئذ ينعتق ،
ولكن لا يرث إلا إذا كان ذلك مع تعدد الورثة وقبل قسمتهم .
شرح
( 1 ) هذا من الأحكام الثابتة للوارث إذا كان ممنوعا من الإرث من
جهة الرقية حال موت الموروث ، فإنه إذا تحرر قبل قسمة الميراث بين
الورثة يرث ، كما إذا كان حرا حال الموروث . أما إذا كان الوارث
واحدا فإنه لا مجال لفرض القسمة واللاقسمة ، فالتحرر بعد موت الموروث
لا أثر له في الإرث ، لسبق الوارث غيره بالميراث .
( 2 ) إذا كان في طبقتهم ، وإن كان مقدما عليهم في الطبقة تفرد
بالميراث ، كما تقدم في الصورة السابقة .
( 3 ) هذا هو وجه الثاني من الوجهين السابقين في الأمر الثالث .
( 4 ) يعني على الموصى له . وقد عرفت فيما سبق أن ظاهر الأدلة أن
انتقاله إلى الورثة على نحو الميراث ، فكأنه انتقل إلى الموصى له ثم إلى ورثته ،
وحينئذ لا فرق بين الوجهين في ذلك .
( 5 ) قد تحقق في محله أن الرجل لا يملك عمودية آبائه وأمهاته وأولاده
ذكورا وإناثا ، ولا يملك محارمه من الأخت والعمة والخالة وبنت الأخ
والأخت ، وأن المرأة لا تملك عموديها وتملك محارمها . فإذا كان الموصى
به ابنا للميت وكان الوارث أولادا له فهو لا ينعتق على الورثة ، ولو ملكه
الميت انعتق عليه . وإذا كان الموصي به بنتا للميت وكان الورثة أبناءه
فهو ينعتق على الميت وعلى ورثته ، وإذا كان الورثة أولاده ذكورا وإناثا
فهو ينعتق على الذكور ولا ينعتق على الإناث منهم .