تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدد الورثة ( 1 ) شاركهم ( 2 ) وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له ( 3 ) فلا ينعتق عليه ( 4 ) ، لعدم ملكه ، بل يكون للورثة ، إلا إذا كان ممن ينعتق عليهم أو على بعضهم ( 5 ) فحينئذ ينعتق ، ولكن لا يرث إلا إذا كان ذلك مع تعدد الورثة وقبل قسمتهم .
شرح
( 1 ) هذا من الأحكام الثابتة للوارث إذا كان ممنوعا من الإرث من جهة الرقية حال موت الموروث ، فإنه إذا تحرر قبل قسمة الميراث بين الورثة يرث ، كما إذا كان حرا حال الموروث . أما إذا كان الوارث واحدا فإنه لا مجال لفرض القسمة واللاقسمة ، فالتحرر بعد موت الموروث لا أثر له في الإرث ، لسبق الوارث غيره بالميراث . ( 2 ) إذا كان في طبقتهم ، وإن كان مقدما عليهم في الطبقة تفرد بالميراث ، كما تقدم في الصورة السابقة . ( 3 ) هذا هو وجه الثاني من الوجهين السابقين في الأمر الثالث . ( 4 ) يعني على الموصى له . وقد عرفت فيما سبق أن ظاهر الأدلة أن انتقاله إلى الورثة على نحو الميراث ، فكأنه انتقل إلى الموصى له ثم إلى ورثته ، وحينئذ لا فرق بين الوجهين في ذلك . ( 5 ) قد تحقق في محله أن الرجل لا يملك عمودية آبائه وأمهاته وأولاده ذكورا وإناثا ، ولا يملك محارمه من الأخت والعمة والخالة وبنت الأخ والأخت ، وأن المرأة لا تملك عموديها وتملك محارمها . فإذا كان الموصى به ابنا للميت وكان الوارث أولادا له فهو لا ينعتق على الورثة ، ولو ملكه الميت انعتق عليه . وإذا كان الموصي به بنتا للميت وكان الورثة أبناءه فهو ينعتق على الميت وعلى ورثته ، وإذا كان الورثة أولاده ذكورا وإناثا فهو ينعتق على الذكور ولا ينعتق على الإناث منهم .