فينعتق ، لكن لا يرث ( 1 ) إلا إذا كان انعتاقه قبل قسمة
الورثة . وذلك لأنه - على هذا التقدير - انعتق بعد سبق ساير
الورثة بالإرث ( 2 ) .
شرح
ولا يختص بواحد منها بعينه ، لأن استحالة المعلول تستدعي العلة
وبالعكس ، كما أن استحالة الملازم تستدعي استحالة ملازمه ، وفي المقام
إذا استحال واحد من السلسلة استحال الباقي ، للزوم الحاصل بينها .
نعم هذه اللزومات إذا كانت عقلية صح ما ذكرنا وبطل الجميع ،
لعدم المرجح أما إذا كانت شرعية يبطل الأخير منها ويصح ما قبله ،
فإن الأخير معلوم البطلان إما من باب التخصيص أو من باب التخصص
وغيره مشكوك البطلان يرجع فيه إلى عموم دليله من دون معارض . وحينئذ
يتعين البناء على صحة قبول الورثة ، وصحة انتقال الموصى به ، وترتب حرمة
الموصى به عليه وترتب وارثيته من الموصى له ، وأنه لا يصح منه قبول
الوصية ، كما ذكر المشهور .
( 1 ) لأن الإرث مشروط بالحرية حال حياة الموروث ، والمفروض
أنه في حال حياة الموصى له لم يكن حرا ، أما في صورة موت الموصى له
في حال حياة الموصي فلأنه في حال حياة الموصى له كان ملكا للموصي لم
ينتقل منه فلا حرية له ، وأما في صورة موته بعد وفاة الموصى له فلأنه
بناء على النقل يكون الانتقال إلى الموصى له بعد وفاته حال القبول ، فتكون
حريته حينئذ لا في حياة الموصى له ، فلا يكون وارثا في الصورتين لانتفاء
شرط الإرث .
( 2 ) لأن إرثهم مقارن لموت الموصى له ، وهو متقدم على حريته
في الصورتين ، كما عرفت .