تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
فينعتق ، لكن لا يرث ( 1 ) إلا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة . وذلك لأنه - على هذا التقدير - انعتق بعد سبق ساير الورثة بالإرث ( 2 ) .
شرح
ولا يختص بواحد منها بعينه ، لأن استحالة المعلول تستدعي العلة وبالعكس ، كما أن استحالة الملازم تستدعي استحالة ملازمه ، وفي المقام إذا استحال واحد من السلسلة استحال الباقي ، للزوم الحاصل بينها . نعم هذه اللزومات إذا كانت عقلية صح ما ذكرنا وبطل الجميع ، لعدم المرجح أما إذا كانت شرعية يبطل الأخير منها ويصح ما قبله ، فإن الأخير معلوم البطلان إما من باب التخصيص أو من باب التخصص وغيره مشكوك البطلان يرجع فيه إلى عموم دليله من دون معارض . وحينئذ يتعين البناء على صحة قبول الورثة ، وصحة انتقال الموصى به ، وترتب حرمة الموصى به عليه وترتب وارثيته من الموصى له ، وأنه لا يصح منه قبول الوصية ، كما ذكر المشهور . ( 1 ) لأن الإرث مشروط بالحرية حال حياة الموروث ، والمفروض أنه في حال حياة الموصى له لم يكن حرا ، أما في صورة موت الموصى له في حال حياة الموصي فلأنه في حال حياة الموصى له كان ملكا للموصي لم ينتقل منه فلا حرية له ، وأما في صورة موته بعد وفاة الموصى له فلأنه بناء على النقل يكون الانتقال إلى الموصى له بعد وفاته حال القبول ، فتكون حريته حينئذ لا في حياة الموصى له ، فلا يكون وارثا في الصورتين لانتفاء شرط الإرث . ( 2 ) لأن إرثهم مقارن لموت الموصى له ، وهو متقدم على حريته في الصورتين ، كما عرفت .