تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
قبوله ، فيؤدي توريثه إلى عدمه . لأنا نعتبر من هو وارث حال القبول لولاه " . وحاصله : أن المعتبر من القبول القبول الصادر ممن هو وارث لولا القبول ، أما من هو وارث بالقبول فلا يعتبر قبوله ، إما لأن المستفاد من الأدلة اعتبار قبول من كان وارثا حال القبول . وفيه : أنه غير ظاهر فإنه لو فرض تجدد وجود وارث بعد القبول كان المعتبر قبوله كغيره . وإما لأنه لو اعتبر قبوله كان موجبا لبطلان قبول غيره ، وإذا بطل قبول غيره بطل إرثه ، وإذا بطل إرثه بطل قبوله . لأن القبول إنما يصح من الوارث ، فلا بد أن يكون القابل وراثا لولا القبول ، ولا يجوز أن يكون وارثا بالقبول . وكأن مرجع الجواب إلى المانع العقلي ، وهو أنه يلزم من صحة قبول عدمه فيمتنع . ويمكن تقرير ذلك بالنسبة إلى قبول غيره من الورثة فإنه إذا صح منه القبول تحرر الموصى به ، وإذا تحرر كان وارثا ، وإذا كان وارثا كان مستحقا للقبول ويبطل قبول غيره . ويمكن تقريره بالنسبة إلى الحرية أيضا ، فإنه إذا صار حرا صار وارثا ، وإذا صار وارثا صار مستحقا للقبول ، وإذا استحق القبول بطل قبول غيره ، وإذا بطل غيره بطلت حريته . وبالجملة : توجد سلسلة أمور مترتبة وهي : قبول الوارث ، وانتقال الموصى به إلى الموصى له وحرية الموصى به ، وإرثه ، واستحقاقه للقبول وكل واحد منها يلزم من وجوده عدمه . فالشيخ ( ره ) قرره في الإرث وحكم بامتناعه ، والعلامة ( ره ) أجابه بتقريره في استحقاق الموصى به للقبول وحكم بامتناعه ، وقد ذكرنا أنه يمكن تقريره في صحة قبول الورثة وفي انتقال الموصى به ، وفي حرية الموصى به المترتبة عليه ، فيحكم بامتناع حريته ، وبامتناع انتقاله ، وبامتناع صحة قبول الورثة . وبالجملة إذا كان في سلسلة المترتبات ما يلزم من وجوده عدمه فقد لزم من كل منها ذلك ،
مستمسك العروة — صفحة 571 | السيد محسن الحكيم