شرح
قبوله ، فيؤدي توريثه إلى عدمه . لأنا نعتبر من هو وارث حال القبول
لولاه " . وحاصله : أن المعتبر من القبول القبول الصادر ممن هو وارث
لولا القبول ، أما من هو وارث بالقبول فلا يعتبر قبوله ، إما لأن المستفاد
من الأدلة اعتبار قبول من كان وارثا حال القبول .
وفيه : أنه غير ظاهر فإنه لو فرض تجدد وجود وارث بعد القبول
كان المعتبر قبوله كغيره . وإما لأنه لو اعتبر قبوله كان موجبا لبطلان
قبول غيره ، وإذا بطل قبول غيره بطل إرثه ، وإذا بطل إرثه بطل قبوله .
لأن القبول إنما يصح من الوارث ، فلا بد أن يكون القابل وراثا لولا
القبول ، ولا يجوز أن يكون وارثا بالقبول . وكأن مرجع الجواب إلى
المانع العقلي ، وهو أنه يلزم من صحة قبول عدمه فيمتنع .
ويمكن تقرير ذلك بالنسبة إلى قبول غيره من الورثة فإنه إذا صح
منه القبول تحرر الموصى به ، وإذا تحرر كان وارثا ، وإذا كان وارثا
كان مستحقا للقبول ويبطل قبول غيره . ويمكن تقريره بالنسبة إلى الحرية
أيضا ، فإنه إذا صار حرا صار وارثا ، وإذا صار وارثا صار مستحقا للقبول ،
وإذا استحق القبول بطل قبول غيره ، وإذا بطل غيره بطلت حريته .
وبالجملة : توجد سلسلة أمور مترتبة وهي : قبول الوارث ، وانتقال
الموصى به إلى الموصى له وحرية الموصى به ، وإرثه ، واستحقاقه للقبول
وكل واحد منها يلزم من وجوده عدمه . فالشيخ ( ره ) قرره في الإرث
وحكم بامتناعه ، والعلامة ( ره ) أجابه بتقريره في استحقاق الموصى به
للقبول وحكم بامتناعه ، وقد ذكرنا أنه يمكن تقريره في صحة قبول الورثة
وفي انتقال الموصى به ، وفي حرية الموصى به المترتبة عليه ، فيحكم بامتناع
حريته ، وبامتناع انتقاله ، وبامتناع صحة قبول الورثة . وبالجملة إذا كان
في سلسلة المترتبات ما يلزم من وجوده عدمه فقد لزم من كل منها ذلك ،