تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
قلنا به كشفا وكان موته بعد موت الموصي انعتق عليه ( 1 ) ، وشارك الوارث ممن في طبقته ، ويقدم عليهم مع تقدم طبقته فالوارث يقوم مقامه في القبول ( 2 ) ، ثم يسقط عن الوارثية ، لوجود من هو مقدم عليه . وإن كان موته قبل موت الموصي أو قلنا بالنقل وأنه حين قبول الوارث ينتقل إليه آنا ما ،
شرح
وفي القواعد : " ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه فعلى الأول ( يعني القول بأن القبول كاشف ) تثبت حريته من حين الموت ، فيرث السدس " . والمصنف ( ره ) حرر المسألة بصورة عامة وهي الايصاء بمن ينعتق على الموصى له فمات قبل القبول . ( 1 ) لأنه لا يملكه في حياته ، فينعتق عليه ، فإذا مات مات عن وارث حر - أبا أو ولدا أو غيرهما - كما مات عن غيره من الورثة ، فإن كان في طبقتهم شاركهم ، وإن كان مقدما عليهم - كما إذا كان الموصى به أبا أو ولدا للموصى له وكان غيره أخا له - اختص هو بالميراث دونهم . ( 2 ) لانحصار الوارث به قبل القبول ، كما أنه بعد القبول ينحصر الوارث بغيره ، لأنه مقدم عليه في الطبقة . لكن ذكر الشيخ في المبسوط : أنه ينعتق لكن لا يرث شيئا من مال الموصى له ، لأن صحة الوصية تتوقف على قبول جميع الورثة إذ لو أراد بعض الورثة أن يقبل جميع ما أوصي به لمورثه لم يكن له ذلك ، فإذا جعلنا هذا الولد وارثا لم تصح الوصية إلا بقبوله ، والقبول منه لا يصح قبل حريته ، فكأن ذلك يؤدي إلى ابطال حريته وإبطال الوصية ، فأبطلنا الإرث حتى تصح الحرية . انتهى . وقد أشار العلامة في القواعد إلى الاشكال المذكور ، والجواب عنه بقوله : " ولا دور باعتبار أن توريثه يمنع كون القابل وراثا " فيبطل