قلنا به كشفا وكان موته بعد موت الموصي انعتق عليه ( 1 ) ،
وشارك الوارث ممن في طبقته ، ويقدم عليهم مع تقدم طبقته
فالوارث يقوم مقامه في القبول ( 2 ) ، ثم يسقط عن الوارثية ،
لوجود من هو مقدم عليه . وإن كان موته قبل موت الموصي
أو قلنا بالنقل وأنه حين قبول الوارث ينتقل إليه آنا ما ،
شرح
وفي القواعد : " ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه فعلى الأول ( يعني
القول بأن القبول كاشف ) تثبت حريته من حين الموت ، فيرث السدس " .
والمصنف ( ره ) حرر المسألة بصورة عامة وهي الايصاء بمن ينعتق على
الموصى له فمات قبل القبول .
( 1 ) لأنه لا يملكه في حياته ، فينعتق عليه ، فإذا مات مات عن
وارث حر - أبا أو ولدا أو غيرهما - كما مات عن غيره من الورثة ، فإن
كان في طبقتهم شاركهم ، وإن كان مقدما عليهم - كما إذا كان الموصى
به أبا أو ولدا للموصى له وكان غيره أخا له - اختص هو بالميراث دونهم .
( 2 ) لانحصار الوارث به قبل القبول ، كما أنه بعد القبول ينحصر
الوارث بغيره ، لأنه مقدم عليه في الطبقة .
لكن ذكر الشيخ في المبسوط : أنه ينعتق لكن لا يرث شيئا من مال
الموصى له ، لأن صحة الوصية تتوقف على قبول جميع الورثة إذ لو
أراد بعض الورثة أن يقبل جميع ما أوصي به لمورثه لم يكن له ذلك ، فإذا
جعلنا هذا الولد وارثا لم تصح الوصية إلا بقبوله ، والقبول منه لا يصح
قبل حريته ، فكأن ذلك يؤدي إلى ابطال حريته وإبطال الوصية ، فأبطلنا
الإرث حتى تصح الحرية . انتهى .
وقد أشار العلامة في القواعد إلى الاشكال المذكور ، والجواب عنه
بقوله : " ولا دور باعتبار أن توريثه يمنع كون القابل وراثا " فيبطل