من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناء على الانتقال
إلى الميت أولا فمشكل ، لانصراف الأدلة عن مثل هذا ( 1 ) .
السادس : إذا كان الموصى به ممن ينعتق على الموصى
له ( 2 ) ، فإن قلنا بالانتقال إليه أولا بعد قبول الوارث ، فإن
شرح
على الوجه الثاني يكون التملك على نحو التملك في الميراث ، فكما تقدم الديون
والوصايا في الميراث تقدم في المقام أيضا . اللهم إلا أن يقال : إن ذلك خلاف
صريح النص : إنها لورثة الموصى له . وبذلك يفترق المقام عما قبله ، بأن
ما قبله من قبيل تقييد إطلاق النص بالانصراف ، وهنا من قبيل رفع اليد
عن الظاهر ، لأنه قد يؤدي إلى حرمان جميع الورثة من ذلك فلا يجوز ارتكابه .
اللهم إلا أن يقال : إن الحرمان على تقديره يكون في بعض الفروض
فلا يخرج عن كونه مخالفا ، لاطلاق الدليل . ومن هنا يتعين عدم الفرق
بين هذه المسألة وما سبق . فإذا الأقوى أنه لا فرق بين الوجهين في لزوم
البناء على التسهيم في الميراث ، وعلى حرمان الزوجة من الأرض ، وعلى
تقديم الدين والوصية .
( 1 ) لا يظهر الفرق بين المقام وما سبق ، وقد عرفت ما هو الأظهر .
نعم يشكل الفرض نفسه باعتبار أن الوصية بما يكون من الحبوة لا توجب
صدق الحبوة لاختصاصها بما يستعمله الميت على نحو الاعداد له ، فلا
يشمل المملوك غير المعد للاستعمال ، فضلا عن غير المملوك .
( 2 ) قال في الشرايع : " فرع : لو أوصى بجارية وحملها لزوجها
وهي حامل منه ، فمات قبل القبول . كان القبول للوارث ، فإذا قبل ملك
الوارث الولد إن كان ممن يصح له تملكه . ولا ينعتق على الموصى له
لأنه لا يملك بعد الوفاة ولا يرث أباه ، لأنه رق . إلا أن يكون ممن
ينعتق على الوارث ويكونوا جماعة ، فيشاركهم ، ويرث بعتقه قبل القسمة "