يمكن أن يقال بكشف قبوله عن الانتقال إليه من حين موت
الموصي ، لأنه كأنه هو القابل ( 1 ) ، فيكون منتقلا إليه من الأول .
الرابع : هل المدار على الوارث حين موت الموصى له
إذا كان قبل موت الموصي ، أو الوارث حين موت الموصي ،
أو البناء على كون القبول من الوارث موجبا للانتقال إلى الميت
ثم إليه ، أو كونه موجبا للانتقال إليه أولا من الموصي ،
شرح
( 1 ) المناسب أن يقول : لأنه هو القابل ، إذ المفروض أن القبول
صدر من الوارث ، فهو قابل حقيقة ، لا أنه مثل القابل . وهذا الاحتمال
حكي عن السيد في المناهل : الجزم به . لكن استشكل فيه في الجواهر : بأنه
كيف يكون قبول الوارث كاشفا عن ملكه للمال حين موت الموصي والموصي
له موجود ؟ ! فلا بد من البناء على النقل . ويندفع : بأنه لا مانع من انتقال
الموصى به إلى وارثه وهو موجود ، لعدم الأثر لمثل هذا الوجود بعد أن
لم يكن منه قبول .
اللهم إلا أن يقال : الوارث وإن كان هو القابل لكن قبوله بعد
أن كان مطابقا لايجاب الموصي تعين أن يكون أثره ملك الموصى له ، لا
ملك وارثه فإذا بني على تمامية دليل الكشف ، تعين أن يكون المنكشف
ملك المورث ، لأنه مفاد إيجاب الوصية ، لا ملك الوارث . وبالجملة :
إذا دل الدليل على اعتبار القبول من الوارث ، فالمراد من القبول إذا
كان قبول الايجاب تعين البناء على ملك المورث ، لأنه مفاد الايجاب لا ملك
الوارث ، وإذا كان قبول الملك لنفسه وإن كان مخالفا للايجاب تعين البناء
على ملك الوارث . لكن التحقيق بناء على اعتبار القبول هو الأول .
ثم إن هذا الكلام مبني على اعتبار القبول من الوارث ، أما إذا
كان المعتبر عدم الرد تعين التفصيل بين موت الموصى له في حياة الموصي