بل ربما يقال : إن محل الخلاف غير هذه الصورة ( 1 ) . لكن
الانصراف ممنوع ( 2 ) . وعلى فرضه يختص الاشكال بما إذا
كان موته قبل موت الموصي ، وإلا فبناء ( 3 ) على عدم اعتبار
القبول بموت الموصي صار مالكا ( 4 ) ، بعد فرض عدم رده
فينتقل إلى ورثته . بقي هنا أمور :
أحدها : هل الحكم يشمل ورثة الوارث ؟ كما إذا مات
الموصى له قبل القبول ومات وارثه أيضا قبل القبول ، فهل
شرح
التفصيل بين ما إذا علم تعلق غرضه بالمورث لا غير فالبطلان ، وغيره فالصحة ،
وأنه به يجمع بين النصوص . أقول : لا ريب في أن محل الكلام صورة ما
إذا أوصى إلى شخص بعينه فمات فالشخص الخاص لا يقبل الاطلاق
والتقييد لتباين الأشخاص . نعم يقبل التحليل الارتباطي واللا ارتباطي
فإن الشخص الموصى له شخص وخصوصية ، فقد يكون غرض الموصي الشخص
والخصوصية على نحو التقييد والارتباط ، وربما لا يكون كذلك . لكن
إخراج الصورة الأولى عن نصوص المشهور وتخصيصها بالصورة الثانية بعيد
بل متعذر لندرة ذلك جدا .
هذا إذا كان قبول الوارث لنفسه أما إذا كان للميت فيمكن فرض
الاطلاق والتقييد بأن يكون غرض الموصي تمليك الشخص المذكور لا بشرط
الحياة تارة وبشرط الحياة أخرى وحينئذ يمكن الجمع بين النصوص
بحمل النصوص الأولى على الأول والثانية على الثاني . لكنه جمع بلا شاهد .
( 1 ) تقدم مثل ذلك في كلام الجواهر .
( 2 ) قد عرفت أن الأخذ به لو فرض متعذر .
( 3 ) يعني : إذا كان موته بعد موت الموصي .
( 4 ) وحينئذ يحصل غرض الموصي .