تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
صورة موته في حياة الموصي ، المؤيدة بخبر الساباطي ( 1 ) ،
شرح
ثم إنه في المسالك أشكل على الاستدلال بالصحيحة المذكورة : بأن محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر ( ع ) مشترك بين الثقة والضعيف وغيرهما فكيف تجعل روايته مستند الحكم ؟ إلا أن يدعوا جبرها بالشهرة ، على ما هو المشهور بينهم في ذلك ، وفيه ما فيه . انتهى . وسبقه إلى ذلك في المختلف ، قال فيه : " فإن محمد بن قيس مقول على جماعة أحدهم ضعيف ولعله الراوي " . لكن الذي حققه جماعة ممن تأخر أن محمد بن قيس الذي يروي عنه عاصم بن حميد هو البجلي الثقة ، كما عن الشيخ في الفهرست وهو الذي يروي كتاب قضايا أمير المؤمنين ( ع ) كما عن النجاشي ، فالرواية صحيحة كما في المتن . كما أنها صريحة في الموت في حياة الموصي ، وبقرينة ذكر الغيبة تكون كالصريحة في كون الموت قبل القبول . ( 1 ) رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن موسى ابن جعفر عن عمر بن سعيد المدايني عن محمد بن عمر الساباطي - كما في بعض نسخ الوسائل المذكورة في الهامش ، وفي المتن : " الباهلي " وكذا نسخة الكافي التي تحضرني - قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل أوصى إلي وأمرني أن أعطي عما له في كل سنة شيئا فمات العم . فكتب : اعط ورثته " ( * 1 ) ورواه في الفقيه باسناده عن عمر بن سعيد عن محمد بن عمر الساباطي ، كما في نسخة الفقيه التي تحضرني . لكن الخبر غير ظاهر في الوصية التمليكية ، بل ظاهر في الوصية بالتمليك في كل سنة وهو غير ما نحن فيه ، لأن ايجاب التمليك يكون من الوصي ، لا من الموصي ، ومقتضى القاعدة البطلان بالموت ، لانتفاء الموضوع ، وعموم كلامهم للمقام غير ظاهر . ولأجل ذلك يشكل العمل بالخبر في مورده ، لضعفه بمحمد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 3 .