صورة موته في حياة الموصي ، المؤيدة بخبر الساباطي ( 1 ) ،
شرح
ثم إنه في المسالك أشكل على الاستدلال بالصحيحة المذكورة : بأن
محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر ( ع ) مشترك بين الثقة والضعيف وغيرهما
فكيف تجعل روايته مستند الحكم ؟ إلا أن يدعوا جبرها بالشهرة ، على
ما هو المشهور بينهم في ذلك ، وفيه ما فيه . انتهى . وسبقه إلى ذلك في
المختلف ، قال فيه : " فإن محمد بن قيس مقول على جماعة أحدهم ضعيف
ولعله الراوي " . لكن الذي حققه جماعة ممن تأخر أن محمد بن قيس الذي
يروي عنه عاصم بن حميد هو البجلي الثقة ، كما عن الشيخ في الفهرست
وهو الذي يروي كتاب قضايا أمير المؤمنين ( ع ) كما عن النجاشي ، فالرواية
صحيحة كما في المتن . كما أنها صريحة في الموت في حياة الموصي ، وبقرينة
ذكر الغيبة تكون كالصريحة في كون الموت قبل القبول .
( 1 ) رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن موسى
ابن جعفر عن عمر بن سعيد المدايني عن محمد بن عمر الساباطي - كما في بعض
نسخ الوسائل المذكورة في الهامش ، وفي المتن : " الباهلي " وكذا نسخة
الكافي التي تحضرني - قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل أوصى
إلي وأمرني أن أعطي عما له في كل سنة شيئا فمات العم . فكتب : اعط
ورثته " ( * 1 ) ورواه في الفقيه باسناده عن عمر بن سعيد عن محمد بن عمر
الساباطي ، كما في نسخة الفقيه التي تحضرني . لكن الخبر غير ظاهر في
الوصية التمليكية ، بل ظاهر في الوصية بالتمليك في كل سنة وهو غير
ما نحن فيه ، لأن ايجاب التمليك يكون من الوصي ، لا من الموصي ،
ومقتضى القاعدة البطلان بالموت ، لانتفاء الموضوع ، وعموم كلامهم للمقام
غير ظاهر . ولأجل ذلك يشكل العمل بالخبر في مورده ، لضعفه بمحمد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 3 .