تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
الثالث : هل ينتقل الموصى به بقبول الوارث إلى الميت ثم إليه ، أو إليه ابتداء من الموصي ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ( 1 )
شرح
القبول المطابق للايجاب . أما بناء على كونه شرطا فالأقرب الصحة على النحو الثاني من وجوهها . لا الأول منها ، لظهور كون الرد مانعا من إرث الموصى به . ولا الثالث ، لعدم استحقاق القابل أكثر من حصته . وأما التفصيل فقد عرفت أنه مبني على إهمال النصوص في المقام . لعد شمولها له والرجوع إلى القواعد المقتضية للبطلان في صورة موت الموصى له قبل الموصي - كما عرفت - وللصحة إذا مات بعد موت الموصي لانتقال المال إلى الورثة بلا حاجة إلى القبول . نعم الرد مانع عن إرث الراد إجماعا ظاهرا . لكن إهمال النصوص بدعوى عدم شمولها للمقام غير ظاهر . فالأقوى إذا هو الصحة على الوجه الثاني من وجوهها ، لما عرفت من عدم الدليل على اعتبار القبول ، والرد وإن كان مانعا إجماعا لكنه يختص بحصة الراد فقط . ويظهر من القواعد وجامع المقاصد : المفروغية عن الصحة على النحو المذكور . ( 1 ) على ما جزم في الشرايع وغيرها ، ويظهر من العلامة في صدر كلامه ، قال : " ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية ولا يدخل في ملك الميت " . لعدم قبول الميت للملك ، لأنه بمنزلة المعدوم ، والملكية تستدعي نحوا خاصا من التابعية والمتبوعية والمعدوم لا يقبل المتبوعية الخاصة ، بل هو أولى من الجماد والحيوان في عدم قبول المالكية والمتبوعية ، فإذا قلنا : بأن ملك الجهات ليس على الحقيقة ، فالوقف على المساجد أو الثغور أو المصالح الأخرى لا يستدعي ملك النماء للمسجد أو الثغر أو نحوهما من المصالح ، وإنما يقتضي اختصاص النماء بها ، لأن المتبوعية الناشئة عن نحو من الاستيلاء