بعد اعراض المشهور عنهما ( 1 ) وامكان حملهما على محامل ،
منها التقية ، لأن المعروف بينهم عدم الصحة . نعم يمكن
دعوى انصراف الصحيحة عما إذا علم كون غرض الموصي
خصوص شخص الموصى له على وجه التقييد ( 2 )
شرح
واللازم عدهما صحيحتين لأبي بصير ومحمد بن مسلم ، لا صحيحة واحدة .
وأما الثانية فرواها أيضا الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال
عن العباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن منصور بن حازم عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن رجل أوصى لرجل بوصيته إن حدث
به حدثا فمات الموصى له قبل الموصي . قال : ليس بشئ " ( * 1 ) .
ولا يخفى أن اللازم عد الرواية الثانية من الموثق ، لوجود علي بن فضال
في سندها .
( 1 ) قد سبق أن الشهرة العظيمة على خلافهما . نعم يحتمل أن يكون
الوجه في تقديم صحيحة محمد بن قيس كونها أوضح دلالة عندهم ، فلا
يكون الاعراض عن غيرها قدحا منهم فيه . وهذا هو الأظهر ، فإن
قوله ( ع ) : " ليس بشئ " ممكن حمله جمعا على أن الموت ليس بشئ
قادح في الوصية لا أن الايصاء ليس بشئ . وبالجملة : التعارض في
المقام من قبيل لتعارض بين الظاهر والأظهر ، أو بين النص والظاهر ،
فيتعين التصرف في الظاهر ، لا رفع اليد عن الأظهر . نعم لو فرض تساوي
الدلالة فالترجيح مع الأخيرة ، لأنها أصح سندا وأكثر عددا ، والترجيح
بذلك مقدم على الترجيح بمخالفة العامة .
( 2 ) في الرياض ادعى أن القدر المتيقن من النصوص غير هذه الصورة ،
فيرجع فيها إلى القواعد المقتضية للبطلان . وقد تقدم عن الدروس أن الحق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 5 .