تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
بعد اعراض المشهور عنهما ( 1 ) وامكان حملهما على محامل ، منها التقية ، لأن المعروف بينهم عدم الصحة . نعم يمكن دعوى انصراف الصحيحة عما إذا علم كون غرض الموصي خصوص شخص الموصى له على وجه التقييد ( 2 )
شرح
واللازم عدهما صحيحتين لأبي بصير ومحمد بن مسلم ، لا صحيحة واحدة . وأما الثانية فرواها أيضا الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن رجل أوصى لرجل بوصيته إن حدث به حدثا فمات الموصى له قبل الموصي . قال : ليس بشئ " ( * 1 ) . ولا يخفى أن اللازم عد الرواية الثانية من الموثق ، لوجود علي بن فضال في سندها . ( 1 ) قد سبق أن الشهرة العظيمة على خلافهما . نعم يحتمل أن يكون الوجه في تقديم صحيحة محمد بن قيس كونها أوضح دلالة عندهم ، فلا يكون الاعراض عن غيرها قدحا منهم فيه . وهذا هو الأظهر ، فإن قوله ( ع ) : " ليس بشئ " ممكن حمله جمعا على أن الموت ليس بشئ قادح في الوصية لا أن الايصاء ليس بشئ . وبالجملة : التعارض في المقام من قبيل لتعارض بين الظاهر والأظهر ، أو بين النص والظاهر ، فيتعين التصرف في الظاهر ، لا رفع اليد عن الأظهر . نعم لو فرض تساوي الدلالة فالترجيح مع الأخيرة ، لأنها أصح سندا وأكثر عددا ، والترجيح بذلك مقدم على الترجيح بمخالفة العامة . ( 2 ) في الرياض ادعى أن القدر المتيقن من النصوص غير هذه الصورة ، فيرجع فيها إلى القواعد المقتضية للبطلان . وقد تقدم عن الدروس أن الحق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 561 | السيد محسن الحكيم