تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
قبل موت الموصى له ، لعدم ملكيته في حياة الموصي ( 1 ) . لكن الأقوى مع ذلك هو إطلاق الصحة ، كما هو المشهور . وذلك لصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) الصريحة في ذلك ، حتى في
شرح
فقد يكون للموصي غرض في تخصيص الميت دون وارثه . وهذا بخلاف حق الخيار والشفعة ونحوهما ، فإن ذلك من الحقوق الثابتة المستقرة للمورث شرعا ، بحيث لا قدرة لمن عليه الحق على إسقاطه بنفسه . . " . أقول : قد عرفت أن قبول الوارث إذا كان للمورث فكونه من الحقوق غير القابلة للانتقال غير ظاهر ، إذ لا تخلف لغرض الموصي بوجه . ( 1 ) يعني : فلا وجه لانتقال الموصى به إلى ورثته . وانتقال الموصى به إلى الموصى له بعد وفاة الموصي وإن كان ممكنا كانتقال الدية ، إلا أن الأدلة العامة لا تفي بذلك ، وتقصر عن إثباته . ( 2 ) رواها في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب فتوفي الموصى له الذي أوصى له قبل الموصي . قال ( ع ) : الوصية لوارث الذي أوصى له ، قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصي له ، إلا أن يرجع في وصيته قبل موته " ( * 1 ) . ورواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد ، وفي طريقه إبراهيم بن هاشم . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه كما في سند الكافي ، فيكون علي بن إبراهيم واقعا في جميع الأسانيد وحينئذ فتصحيح الحديث مبني على حجية حديث إبراهيم بن هاشم ، كما هو الظاهر ، لأنه من الحسن ، كما هو ظاهر المشهور .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 1 .