قبل موت الموصى له ، لعدم ملكيته في حياة الموصي ( 1 ) .
لكن الأقوى مع ذلك هو إطلاق الصحة ، كما هو المشهور .
وذلك لصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) الصريحة في ذلك ، حتى في
شرح
فقد يكون للموصي غرض في تخصيص الميت دون وارثه . وهذا بخلاف
حق الخيار والشفعة ونحوهما ، فإن ذلك من الحقوق الثابتة المستقرة للمورث
شرعا ، بحيث لا قدرة لمن عليه الحق على إسقاطه بنفسه . . " . أقول :
قد عرفت أن قبول الوارث إذا كان للمورث فكونه من الحقوق غير القابلة
للانتقال غير ظاهر ، إذ لا تخلف لغرض الموصي بوجه .
( 1 ) يعني : فلا وجه لانتقال الموصى به إلى ورثته . وانتقال الموصى
به إلى الموصى له بعد وفاة الموصي وإن كان ممكنا كانتقال الدية ، إلا أن
الأدلة العامة لا تفي بذلك ، وتقصر عن إثباته .
( 2 ) رواها في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران
عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : قضى
أمير المؤمنين ( ع ) في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب فتوفي الموصى
له الذي أوصى له قبل الموصي . قال ( ع ) : الوصية لوارث الذي أوصى
له ، قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل
الموصي فالوصية لوارث الذي أوصي له ، إلا أن يرجع في وصيته قبل
موته " ( * 1 ) . ورواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد ، وفي طريقه
إبراهيم بن هاشم . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه كما
في سند الكافي ، فيكون علي بن إبراهيم واقعا في جميع الأسانيد وحينئذ
فتصحيح الحديث مبني على حجية حديث إبراهيم بن هاشم ، كما هو الظاهر ،
لأنه من الحسن ، كما هو ظاهر المشهور .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 1 .