ومنع كون كل حق منتقلا إلى الوارث حتى مثل ما نحن فيه من الحق
الخاص به ، الذي لا يصدق كونه من تركته ( 1 ) . وعلى
ما قوينا من عدم اعتبار القبول فيها بل كون الرد مانعا أيضا
يكون الحكم على خلاف القاعدة في خصوص صورة موته
شرح
( الثالث ) : أن الحق لا يكون قائما بنفسه ، بل قائما بغيره من
عين أو معنى . ( الرابع ) : أن الحق لا يصح اعتباره إلا في حال إضافته
إلى المالك ، وكذلك الملك في الذمة من أعيان ومعان ، فإنها لا يصح
اعتبارها إلا في حال إضافتها إلى المالك . ( الخامس ) : أن الولاية ليست
من الحقوق لأنها لا تسقط بالاسقاط ، فتكون من الأحكام . ( السادس ) :
أن حق القسم للزوجة وحق الانفاق عليها ليسا من الحقوق ، بل من
الأملاك ، لأنها في الذمة ، وجميع المملوكات في الذمة أملاك لا حقوق .
( السابع ) : إن السقوط بالاسقاط من أحكام المملوكات التي لا يصح
اعتبارها إلا في حال إضافتها إلى المالك ، ومنها الذميات من أعيان ومعان
ومنافع الحر إذا كان أجيرا خاصا ، فإنها لا تعتبر إلا في حال الإجارة ،
ومع عدمها لا تعتبر ولا تكون مملوكة لمالك . ومن ذلك تعرف الفرق
بين منافع العبد إذا كان أجيرا خاصا وبين منافع الحر إذ كان كذلك ،
فإن منافع الأول تسقط باسقاط المستأجر ، ومنافع الثاني لا تسقط ، وكذلك
منافع الدار المستأجرة . فتأمل .
ومما ذكرنا تعرف الوجه في منع كون القبول حقا للموصى له ، فإنه
لا يقبل الاسقاط فيمتنع أن يكون من الحقوق ، ويتعين أن يكون من الأحكام .
( 1 ) تبع في هذا ما في المسالك قال ( ره ) فيها : " مع أنا نمنع من
كون القبول حقا للوارث مطلقا ، وإنما كان حقا للمورث على تقدير
مباشرته . ويرشد إليه أن الأغراض في الوصية تختلف باختلاف الأشخاص ،