شرح
بعض الأقوال ، فإن الشاة الزكاة قائمة في الأربعين شاة ، وليست جزاء
منها لتكون خارجية ، ولا في ذمة المالك إجماعا منا لتكون ذمية ، بل هي
قائمة في الأربعين شاة - أو قائم في معنى مثله ، كما إذا كان المدين يملك
منافع أعيان فاشترط عليه الدائن في عقد بينهما أن ينتقل دينه إلى المنافع
المملوكة . فإن الدائن يكون له حق استيفاء الدين من المنافع وهو قائم بها .
هذه أقسام العين التي تكون ظرفا لإضافة الملكية ، وهي أربعة .
ومثلها أقسام المعنى الذي يكون طرفا لإضافة الملكية ، فإنها أيضا
أربعة ( الأول ) : المعنى القائم بالعين الخارجية مع كون اعتباره من لوازم
وجود العين مثل منافع المملوكات الخارجية ، مثل الدار والفرس ( والثاني )
المعنى القائم بالذمة ، مثل ما لو استأجره على خياطة ثوب ، فإن الخياطة
معنى مملوك للمستأجر ، وهو في ذمة الأجير ( والثالث ) : المعنى القائم
بالعين الخارجية ولا يكون اعتباره من لوزام وجودها مثل استيفاء الدين
من العين المرهونة - المعبر عنه بحق الرهانة - ومنافع الأجير الخاص الحر ،
فإنها متعلقة بعينه لا بذمته ( والرابع ) : المعنى القائم بالمعنى ، مثل استيفاء
الدين من منافع المديون إذا شرط الدائن على المديون ذلك في عقد ، فإن
الداين يملك الدين في الذمة ويملك استيفاءه من المنافع .
فهذه أنواع المملوكات من العين والمعنى تختلف في كونها حقا أو ملكا
باختلاف الموارد ، فالقسمان الأولان من أقسام العين من الأملاك ، وليسا
من حقوق ، القسمان الآخران من الحقوق ، وكذلك القسمان الأولان من
المعنى أيضا من الأملاك وليسا من الحقوق ، والقسمان الآخران من الحقوق .
كل ذلك بحسب اصطلاح الفقهاء . لا لاختلاف مراتب الملكية ، بأن
تكون الحقوق مرتبة من الملكية ضعيفة والملك مرتبة من الملكية قوية
- كما ادعاه بعض الأعاظم - فإنه غير ظاهر ، كيف والملك في الجميع