تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
بعض الأقوال ، فإن الشاة الزكاة قائمة في الأربعين شاة ، وليست جزاء منها لتكون خارجية ، ولا في ذمة المالك إجماعا منا لتكون ذمية ، بل هي قائمة في الأربعين شاة - أو قائم في معنى مثله ، كما إذا كان المدين يملك منافع أعيان فاشترط عليه الدائن في عقد بينهما أن ينتقل دينه إلى المنافع المملوكة . فإن الدائن يكون له حق استيفاء الدين من المنافع وهو قائم بها . هذه أقسام العين التي تكون ظرفا لإضافة الملكية ، وهي أربعة . ومثلها أقسام المعنى الذي يكون طرفا لإضافة الملكية ، فإنها أيضا أربعة ( الأول ) : المعنى القائم بالعين الخارجية مع كون اعتباره من لوازم وجود العين مثل منافع المملوكات الخارجية ، مثل الدار والفرس ( والثاني ) المعنى القائم بالذمة ، مثل ما لو استأجره على خياطة ثوب ، فإن الخياطة معنى مملوك للمستأجر ، وهو في ذمة الأجير ( والثالث ) : المعنى القائم بالعين الخارجية ولا يكون اعتباره من لوزام وجودها مثل استيفاء الدين من العين المرهونة - المعبر عنه بحق الرهانة - ومنافع الأجير الخاص الحر ، فإنها متعلقة بعينه لا بذمته ( والرابع ) : المعنى القائم بالمعنى ، مثل استيفاء الدين من منافع المديون إذا شرط الدائن على المديون ذلك في عقد ، فإن الداين يملك الدين في الذمة ويملك استيفاءه من المنافع . فهذه أنواع المملوكات من العين والمعنى تختلف في كونها حقا أو ملكا باختلاف الموارد ، فالقسمان الأولان من أقسام العين من الأملاك ، وليسا من حقوق ، القسمان الآخران من الحقوق ، وكذلك القسمان الأولان من المعنى أيضا من الأملاك وليسا من الحقوق ، والقسمان الآخران من الحقوق . كل ذلك بحسب اصطلاح الفقهاء . لا لاختلاف مراتب الملكية ، بأن تكون الحقوق مرتبة من الملكية ضعيفة والملك مرتبة من الملكية قوية - كما ادعاه بعض الأعاظم - فإنه غير ظاهر ، كيف والملك في الجميع
مستمسك العروة — صفحة 555 | السيد محسن الحكيم