تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
شرح
يختص بهذا الاسم بحسب الاصطلاح ، والحكم لا يكون ملكا . وكذلك الفرق بينهما أثرا ، فإن الحق يسقط بالاسقاط ، للقاعدة المقررة بين العقلاء من أن لكل ذي حق إسقاط حقه - كما ادعاها شيخنا الأعظم في مبحث خيار المجلس من مكاسبه - والحكم ليس كذلك ، فإنه تابع لرأي الحاكم ، فإن شاء أبقاه ، وإن شاء أسقطه وألغاه ، وليس أمره راجعا إلى المحكوم له ضرورة . والفرق بينهما في مقام الاثبات هو أنك تقول : زيد له أكل لحم الضأن وليس له أكل لحم الميتة ، وتقول : المغبون له الخيار في الفسخ ، وليس للغابن الخيار في الفسخ ، فاللام في الأول لام الصلة والتعدية ، متعلقة بمحذوف ، يعني : زيد يجوز له أكل لحم الضان فالظرف لغو بحسب اصطلاحهم ، واللام في الثاني لام الملك ، يعني المغبون يملك الخيار فهي متعلقة بمحذوف عام ، فالظرف مستقر ، يعني المغبون كائن له الخيار كما تقول لزيد مال . هذا هو وجه الفرق بين الحق والحكم . وأما الفرق بين الحق والملك فهو أن الحق نوع من الملك يختص باصطلاح العرف بالعين القائمة بغيره ، أو بالمعنى القائم بغيره ، على نحو لا يصح اعتباره إلا في ظرف إضافته إلى المالك ، بحيث لولا إضافته إلى المالك لم يصح اعتباره . ويختص الملك عرفا بما عداه . وتوضيح ذلك : أن ما يكون مضافا إلى المالك إما أن يكون عينا أو معنى ، والعين إما أن تكون في الخارج - كالفرس الخارجي - أو في الذمة - كالمبيع في السلف كما إذا باعه تمرا أو حنطة إلى أجل ، فإن المبيع عين ذمية لا خارجية - أو لا يكون في الخارج ولا في الذمة ، لكنه قائم في عين أخرى - كحق الجناية القائم في عين الجاني ، وكحق الزكاة القائم العين الزكوية على