شرح
يختص بهذا الاسم بحسب الاصطلاح ، والحكم لا يكون ملكا . وكذلك
الفرق بينهما أثرا ، فإن الحق يسقط بالاسقاط ، للقاعدة المقررة بين العقلاء
من أن لكل ذي حق إسقاط حقه - كما ادعاها شيخنا الأعظم في مبحث
خيار المجلس من مكاسبه - والحكم ليس كذلك ، فإنه تابع لرأي الحاكم ،
فإن شاء أبقاه ، وإن شاء أسقطه وألغاه ، وليس أمره راجعا إلى المحكوم
له ضرورة .
والفرق بينهما في مقام الاثبات هو أنك تقول : زيد له أكل لحم
الضأن وليس له أكل لحم الميتة ، وتقول : المغبون له الخيار في الفسخ ،
وليس للغابن الخيار في الفسخ ، فاللام في الأول لام الصلة والتعدية ، متعلقة
بمحذوف ، يعني : زيد يجوز له أكل لحم الضان فالظرف لغو بحسب
اصطلاحهم ، واللام في الثاني لام الملك ، يعني المغبون يملك الخيار فهي
متعلقة بمحذوف عام ، فالظرف مستقر ، يعني المغبون كائن له الخيار كما
تقول لزيد مال . هذا هو وجه الفرق بين الحق والحكم .
وأما الفرق بين الحق والملك فهو أن الحق نوع من الملك يختص
باصطلاح العرف بالعين القائمة بغيره ، أو بالمعنى القائم بغيره ، على نحو
لا يصح اعتباره إلا في ظرف إضافته إلى المالك ، بحيث لولا إضافته إلى
المالك لم يصح اعتباره . ويختص الملك عرفا بما عداه . وتوضيح ذلك :
أن ما يكون مضافا إلى المالك إما أن يكون عينا أو معنى ، والعين إما أن
تكون في الخارج - كالفرس الخارجي - أو في الذمة - كالمبيع في السلف
كما إذا باعه تمرا أو حنطة إلى أجل ، فإن المبيع عين ذمية لا خارجية -
أو لا يكون في الخارج ولا في الذمة ، لكنه قائم في عين أخرى - كحق
الجناية القائم في عين الجاني ، وكحق الزكاة القائم العين الزكوية على