وليس لهم إجباره على اختيار أحدهما معجلا ( 1 ) ، إلا
إذا كان تأخيره موجبا للضرر عليهم ، فيجبره الحاكم حينئذ
على اختيار أحدهما ( 2 ) .
( مسألة 7 ) : إذا مات الموصى له قبل القبول أو الرد
فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك ( 3 ) ، فله القبول إذا لم يرجع
الموصي عن وصيته ، من غير فرق بين كون موته في حياة
الموصي أو بعد موته ، وبين علم الموصي بموته وعدمه . وقيل
بالبطلان بموته قبل القبول ( 4 ) . وقيل بالتفصيل بين ما إذا علم
أن غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل ، وبين غيره
شرح
لكن على هذا يختص المنع بما ينافي البقاء ، ويجوز ما لا ينافي ذلك . وهذا
غير بعيد عن المتفاهم العرفي . وإن كان التحقيق ما عرفت من كون الوصية
إيقاعا ويترتب عليه المنع من جميع التصرفات ، حتى غير المنافية .
( 1 ) كما في الجواهر لعدم الدليل عليه .
( 2 ) كما قواه في الجواهر . لا لقاعدة نفي الضرر ، لأنها نافية ، فلا
تصلح للاثبات . بل لعموم حرمة الاضرار بالغير ، بل في الجواهر لو تعذر
إجبار الحاكم تولاه الحكام بنفسه ، لكنه تأمل فيه ، وكأنه ليس من الحقوق
التي ينوب فيها الحاكم عن الممتنع ، بل من الأحكام ، وعموم حرمة الاضرار
لا يصلح لتشريع مثل هذه النيابة .
( 3 ) وفي رسالة شيخنا الأعظم : أنه المشهور بين القدماء والمتأخرين .
انتهى . وعن كشف الرموز : أنه انعقد عليه العمل .
( 4 ) في الحدائق : أنه نقل عن جماعة من الأصحاب ، منهم ابن الجنيد
والعلامة في المختلف