فلورثته ( 1 ) . والقبول الأول وإن كان على خلاف القاعدة مطلقا
- بناء على اعتبار القبول في صحتها - لأن المفروض أن الايجاب
مختص بالموصى به ( 2 ) . وكون قبول الوارث بمنزلة قبوله
ممنوع ( 3 ) . كما أن دعوى انتقال حق القبول إلى الوارث أيضا
محل منع ( 4 ) صغرى وكبرى ، لمنع كونه حقا ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) حكاه في الجواهر ، ثم قال : " بل ربما ظهر من بعضهم خروج
القسم الأول من الخلاف " ، وفي الدروس : أن التفصيل المذكور حق ،
وبه يجمع بين النصوص . وقيل بالتفصيل بين موته في حياة الموصي فتبطل ،
وموته بعد حياته فتصح . حكاه في المسالك عن بعض الأصحاب وفي
الدروس عن المحقق .
( 2 ) يعني : مضمون الايجاب تمليك الموصى له لا تمليك وارثه ،
فالقبول يجب أن يكون من الموصى له ، لأنه الذي يتعلق به الايجاب .
( 3 ) لأنه ليس وليا عليه ، ولا وكيلا عنه ، فقيامه مقامه في القبول
خلاف القاعدة . وهذا هو العمدة في إشكال القول بالصحة بالنظر إلى
القواعد . وأما إشكاله بملاحظة عدم مطابقة القبول للايجاب ، باعتبار أن
الايجاب يتضمن تمليك الموصى له ، والقبول يتضمن تمليك الوارث ففيه :
أنه مبني على كون الوارث يتلقى الملك من الموصي أما إذا كان يتلقى الملك
من الموصى له فقبول الوارث أيضا يتضمن تمليك الموصى له ، فهو قبول
لنفس ذلك الايجاب . وكأن الأولى للمصنف أن يقول : وقبول الوارث
إن كان لنفسه فهو مخالف للايجاب ، وإن كان للموصى له فهو لا وكيل
عنه ولا ولي عليه .
( 4 ) هذا أحد الأدلة التي استدل بها على القول المشهور ، ذكره جماعة .
( 5 ) الفرق بين الحق والحكم مفهوما واضح ، فإن الحق نوع من الملك