تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
فلورثته ( 1 ) . والقبول الأول وإن كان على خلاف القاعدة مطلقا - بناء على اعتبار القبول في صحتها - لأن المفروض أن الايجاب مختص بالموصى به ( 2 ) . وكون قبول الوارث بمنزلة قبوله ممنوع ( 3 ) . كما أن دعوى انتقال حق القبول إلى الوارث أيضا محل منع ( 4 ) صغرى وكبرى ، لمنع كونه حقا ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) حكاه في الجواهر ، ثم قال : " بل ربما ظهر من بعضهم خروج القسم الأول من الخلاف " ، وفي الدروس : أن التفصيل المذكور حق ، وبه يجمع بين النصوص . وقيل بالتفصيل بين موته في حياة الموصي فتبطل ، وموته بعد حياته فتصح . حكاه في المسالك عن بعض الأصحاب وفي الدروس عن المحقق . ( 2 ) يعني : مضمون الايجاب تمليك الموصى له لا تمليك وارثه ، فالقبول يجب أن يكون من الموصى له ، لأنه الذي يتعلق به الايجاب . ( 3 ) لأنه ليس وليا عليه ، ولا وكيلا عنه ، فقيامه مقامه في القبول خلاف القاعدة . وهذا هو العمدة في إشكال القول بالصحة بالنظر إلى القواعد . وأما إشكاله بملاحظة عدم مطابقة القبول للايجاب ، باعتبار أن الايجاب يتضمن تمليك الموصى له ، والقبول يتضمن تمليك الوارث ففيه : أنه مبني على كون الوارث يتلقى الملك من الموصي أما إذا كان يتلقى الملك من الموصى له فقبول الوارث أيضا يتضمن تمليك الموصى له ، فهو قبول لنفس ذلك الايجاب . وكأن الأولى للمصنف أن يقول : وقبول الوارث إن كان لنفسه فهو مخالف للايجاب ، وإن كان للموصى له فهو لا وكيل عنه ولا ولي عليه . ( 4 ) هذا أحد الأدلة التي استدل بها على القول المشهور ، ذكره جماعة . ( 5 ) الفرق بين الحق والحكم مفهوما واضح ، فإن الحق نوع من الملك