تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
القاعدة الصحة في البيع أيضا ( 1 ) إن لم يكن اجماع . ودعوى عدم التطابق ممنوعة . نعم لو علم من حال الموصي إرادته تمليك المجموع من حيث المجموع ( 2 ) لم يصح التبعيض .
شرح
جواز التصرف في البعض الباقي ، بلا حاجة إلى مراجعة البائع ، كل ذلك اكتفاء من العرف في صدق المعاملة بمجرد هذا القصد الضمني الذي لا إطلاق له يشمل حال الانفراد ، فهي أفراد ادعائية جرت عليه الأحكام العرفية وتبعتها الأحكام الشرعية ، كما أشرنا إلى ذلك في بعض مباحث الإجارة من هذا الشرح . فراجع . ومن ذلك يظهر الحكم في الفرض الآتي . كما يظهر أيضا أنه لا يصح الحكم بالصحة في المقام بناء على اعتبار القبول جزءا وكأنه بناء على ذلك قوى بعض المحشين البطلان في الفرض الثاني ، وتوقف في الصحة في الفرض الأول ، لاحتمال عدم الارتباط بين الشيئين في الوصية ، بخلاف أجزاء الشئ الواحد ، فإن الارتباط فيها ظاهر ، فلا يصح القبول في بعضه دون بعض بخلاف الشيئين غير المرتبطين ، كما أشرنا إلى ذلك في مبحث الفضولي من كتاب النكاح . فراجع . ( 1 ) هذا ممنوع لأنه مع عدم التطابق بين الايجاب والقبول لا يصدق العقد عرفا ، ولا البيع ومنع عدم التطابق غير ظاهر ، لأنه مبني على تحليل الايجاب إلى إيجابات ، وقد عرفت منعه . ( 2 ) المدار على الانشاء لا على ما في نفس الموصي ، فإذا لم يشترط في الانشاء شرط جاء فيه التبعض ، كما في بيع الصفقة بعينه . وبالجملة : الآثار التكليفية تتبع الترجحات النفسانية ، والآثار الوضعية تتبع الانشاء ولا ترتبط بما في النفس من ترجحات ، فإذا كانت الأغراض غير ارتباطية والانشاء واحد جاء خيار تبعض الصفقة لتخلف المقصود ، وإذا كان الانشاء متعددا لم يكن خيار تبعض الصفقة وإن كانت الأغراض ارتباطية .