( مسألة 5 ) : لو أوصى له بشيئين بايجاب واحد ، فقبل
الموصى له أحدهما دون الآخر ، صح فيما قبل وبطل فيما رد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما في الشرائع والقواعد . ويظهر من جامع المقاصد والحدائق
والجواهر ورسالة شيخنا الأعظم : أنه فتوى الأصحاب واستوضحه شيخنا
الأعظم ( قده ) لانحلال العقد على الجملة إلى عقود متعددة كانحلال العقد
المشروط إلى ذلك ولذلك صح تبعض الصفقة ، كما صح العقد مع فوات
وصف الصحة وغيره من الشروط في ضمن العقد . وفيه : أن ما ذكروه
من اعتبار المطابقة بين الايجاب والقبول في العقد يدل على عدم انحلال
الايجاب إلى إيجابات متعددة ، وإلا لم يكن لاعتبار ذلك وجه ، فلا تصح
المقايسة بين المقام ومسألة تبعض الصفقة أو خيار تخلف الشرط ، فإن انحلال
العقد بعد تماميته غير انحلال الايجاب نفسه .
وفي جامع المقاصد : أن الوصية لما كانت تبرعا محضا لم ترتبط أجزاؤها
بعضها ببعض ، فكما يصح قبولها جمعيا يصح قبول بعضها وهذا بخلاف
البيع ونحوه من عقود المعاوضات : وفي الجواهر : " يقوى في الوصية
عدم كونها من العقود المعتبر فيها المطابقة ، لتحقق اسم العقد الذي هو
الايجاب وقبول ذلك بالايجاب بها " . ويشكل ما ذكراه : بأن العقد لا يختلف
مفهومه باختلاف الموارد . وفي الجواهر : " الفرق بين المقام والمعاوضات
أن في المقام لم يصدر من الموجب غير تعلق قصد الايصاء بكل منهما من
غير مدخلية لاجتماعهما وانفرادهما ، بخلافه في عقد المعاوضة الظاهر بسبب
الجمع بالعوض في أن القصد حصل عليهما من حيث الاجتماع وإن لم يكن
ذلك على جهة الشرطية " . ويشكل : بأن المدار ليس على قصد الموجب ،
بل المدار على وحدة الانشاء عرفا وتعدده ، فمع وحدته عرفا لا بد من
مطابقة القبول للايجاب . مع إمكان منع ما ذكره على وجه الكلية كما إذا