كما أن الأمر كذلك في سائر للعقود ، حيث أن الرد بعد
الايجاب يبطله وإن رجع وقبل بلا تأخير ، وكما في إجازة
الفضولي ، حيث أنها لا تصح بعد الرد . لكن لا يخلو عن
اشكال إذا كان الموصي باقيا على ايجابه . بل في سائر العقود
أيضا مشكل ، إن لم يكن اجماع ( 1 ) ، خصوصا في الفضولي ( 2 )
حيث أن مقتضى بعض الأخبار صحتها ولو بعد الرد . ودعوى
عدم صدق المعاهدة عرفا إذا كان القبول بعد الرد ، ممنوعة ( 2 ) .
ثم إنهم ذكروا أنه لو كان القبول بعد الرد الواقع حال الحياة
صح . وهو أيضا مشكل على ما ذكروه من كونه مبطلا
للايجاب ، إذ لا فرق حينئذ بين ما كان في حال الحياة أو بعد الموت
إلا إذا قلنا : إن الرد والقبول لا أثر لهما حال الحياة ، وأن
محلهما إنما هو بعد الموت وهو محل منع ( 4 ) .
شرح
الجواهر وغيرها ، نعم ظاهرهم أن الوجه فيه أن الرد إنما يكون مبطلا
للايجاب إذا وقع في محله والرد في حال الحياة إنما لا يكون مبطلا للايجاب
لعدم وقوعه في محله والتفصيل المذكور منهم غير ظاهر ، إذ كيف لا
يكون الرد في حال الحياة في محله ويكون محل القبول كما عرفت ؟ ! وما
الفارق بين حالي الحياة والممات ؟ !
( 1 ) بل هو الظاهر من المرتكزات العرفية وظاهرهم الاجماع عليه .
( 2 ) قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثامنة عشرة من فصل
أولياء العقد .
( 3 ) عرفت أن المنع المذكور خلاف المرتكزات العرفية ، وعليه
إجماعهم ظاهرا .
( 4 ) كما تقدم في المسألة الثانية