مثل اليد ، والأنف ، واللسان ، ونحوها ، لا مثل السن ، والظفر
والشعر ، ونحوها ( 1 ) .
( مسألة 46 ) : يجوز وصل شعر الغير بشعرها ( 2 ) .
شرح
بقاء الموضوع وارتفاعه الدليل ، لأن موضوع الحكم في الدليل هو المرأة
مثلا . أما إذا كان المرجع في بقاء الموضوع العرف فالموضوع باق ، فإن
الاتصال والانفصال من الحالات الطارئة على الأجزاء عرفا ، لا مقومة
للموضوع . ولذا جاز استصحاب النجاسة للجزء المقطوع من الكلب ،
والملكية للجزء المقطوع من المملوك . بل لا ينبغي التأمل في حرمة النظر
للأجزاء المجتمعة بعد تقطيعها .
وقد يستدل على الجواز بما ورد من جواز وصل الشعر . وفيه :
أنه ناظر إلى حكم الوصل ، لا إلى حكم النظر ، وليس هو من لوازمه كي
يكون الإذن فيه إذنا فيه . اللهم إلا أن يكون منصرف نصوص الوصل
التزين للزوج ، فيكون حكم النظر مسؤولا عنه ولو ضمنا .
( 1 ) في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) : " لا ينبغي الاشكال في جواز
النظر إلى مثل الظفر والسن ، بل وكذا الشعر " ، وقريب منه ما في
الجواهر . وكأنه لأن مثل هذه الأمور من قبيل النابت في الجسم لا جزء
منه وتحريمها في حال الاتصال بالتبعية ، ويحتمل أن يكون لأجل أنها
يسيرة لا يعتد بها في بقاء الموضوع . ومثلها قشور الجلد . بل الأجزاء
اليسيرة منه ومن العظم مما يشك في بقاء الموضوع فيه .
( 2 ) للأصل . ولخبر ثابت بن سعيد قال : " سئل أبو عبد الله ( ع )
عن النساء تجعل في رؤوسهن القرامل ، قال ( ع ) : يصلح الصوف وما
كان من شعر امرأة لنفسها ، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر