تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
تجوز له الوصية عليهم ، مع أنها من الوصية . ولذلك أضيف إليه في النافع وغيره قوله : " أو تسليط على تصرف بعد الوفاة " ، بل في النافع وعن التذكرة زيادة قيد المجانية ، لاخراج الوصية بالبيع والتمليك المعاوضي لكن ادعى في الجواهر انصراف التمليك في التعريف إلى المجاني ، فلا يحتاج إلى القيد المذكور . ولا يخلو من تأمل : وفي المسالك : " وينتقض في عكسه أيضا بالوصية بالعتق ، فإنه فك ملك لا تمليك للعبد نفسه وكذلك التدبير على القول بأنه وصية - كما ذهب إليه الأكثر - والوصية بابراء المديون وبوقف المسجد فإنه فك ملك ، وبالوصية بالمضاربة والمساقاة ، فإنها وإن أفادا ملك العامل للحصة من الربح والثمرة على تقدير ظهورهما ، إلا أن حقيقتهما ليست كذلك ، وقد لا يحصل ربح ولا ثمرة ، فينتفي التمليك " . وفيه : المنع من صحة الوصية بما ذكر عدا التدبير ، الذي دل عليه الدليل . وأما غيره مما ذكر فلا دليل على صحة الوصية فيه ، للاجماع على بطلان الانشاء المعلق ، بلا فرق بين أن يكون المعلق عليه الموت وغيره ، فلا يصح الوقف المعلق على الموت ، ولا الابراء المعلق على الموت ولا المضاربة والمساقاة كذلك . ودعوى : اختصاص مانعية التعليق بالبيع المعلق على غير الموت - كما في الجواهر - غير ظاهرة ، كما يظهر من ملاحظة كلماتهم في وجه مانعية التعليق . فلاحظه . ومثلهما ما فيها من دعوى كون الوجه في بطلان البيع المعلق على الموت عدم صدق الوصية عليه ، لانصرافها إلى التمليك المجاني ، فالمرجع فيه أصالة عدم ترتب الأثر . إذ فيها : أنه يكفي في الصحة صدق البيع وعمومات صحته بعد أن لم يكن التعليق على الموت مانعا عن صحته ، كما ادعاه مضافا إلى أن عمومات صحة الوصية ولزوم العمل بها - كما عليه