أنه يعتبر فبها القبول ( 1 ) جزءا . وعليه تكون من العقود . أو
شرطا - على وجه الكشف أو النقل - فيكون من الايقاعات .
شرح
( 1 ) الذي يظهر من المسالك في تحرير المسألة هو أن القبول جزء أو
شرط لانتقال المالك إلى الموصى له من حينه ، أو جزء أو شرط لانتقال
الملك إلى الموصى له ولو من حين العقد ، أو أنه لا دخل له في انتقال الملك
بل ينتقل الملك بمجرد الموت ، لكنه متزلزل ، فإذا حصل القبول استقر .
فيه أقوال ثلاثة . نسب الأول في المسالك إلى العلامة في المختلف ، ونسب
أيضا إلى المحقق في الشرايع وجماعة . وفي المسالك : نسب الثاني إلى الأكثر ،
ونسبه غيره إلى المشهور . وفي كلام شيخنا الأعظم أنه مخالف لاطلاق
المشهور . بل كل من جعله عقدا . والقول الثالث محكي عن موضع من
المبسوط ، وقد يظهر من عبارة الخلاف ، وقد يحكى عن ابن الجنيد أيضا .
لكن في موضع من المبسوط ضعفه ، وجعل الأقوى الأول .
ويظهر من تحرير المسألة على ما ذكر أن الاحتمالات خمسة : كون
القبول شرطا ناقلا ، وكونه شرطا كاشفا ، وكونه جزءا ناقلا ، وكونه
جزءا كاشفا ، وكونه شرطا في استقرار الملك ولا دخل له في ثبوته . والقول
بشرطية القبول كاشفا أو ناقلا لم يعرف قائله ، وإن استظهره شيخنا من
عبارة الشرايع : " وينتقل بها الملك إلى الموصى له بموت الموصي وقبول
الموصى له " ، لأن الموت شرط قطعا ، فسياق القبول مساقة يقتضي كونه
شرطا أيضا . وفيه تأمل . والاحتمالات الثلاثة الأخر قد عرفت القائل
بها . والمصنف ( قده ) حرر المسألة على شكل آخر ، ولم يتعرض للقول
الثالث وذكر احتمالا أو قولا آخر واختاره ، وهو عدم دخل القبول في
الملك ولا في استقراره ، بل الرد مانع عنه ، فإذا لم يقبل الموصى له ولم
يرد ثبت الملك .