تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
أنه يعتبر فبها القبول ( 1 ) جزءا . وعليه تكون من العقود . أو شرطا - على وجه الكشف أو النقل - فيكون من الايقاعات .
شرح
( 1 ) الذي يظهر من المسالك في تحرير المسألة هو أن القبول جزء أو شرط لانتقال المالك إلى الموصى له من حينه ، أو جزء أو شرط لانتقال الملك إلى الموصى له ولو من حين العقد ، أو أنه لا دخل له في انتقال الملك بل ينتقل الملك بمجرد الموت ، لكنه متزلزل ، فإذا حصل القبول استقر . فيه أقوال ثلاثة . نسب الأول في المسالك إلى العلامة في المختلف ، ونسب أيضا إلى المحقق في الشرايع وجماعة . وفي المسالك : نسب الثاني إلى الأكثر ، ونسبه غيره إلى المشهور . وفي كلام شيخنا الأعظم أنه مخالف لاطلاق المشهور . بل كل من جعله عقدا . والقول الثالث محكي عن موضع من المبسوط ، وقد يظهر من عبارة الخلاف ، وقد يحكى عن ابن الجنيد أيضا . لكن في موضع من المبسوط ضعفه ، وجعل الأقوى الأول . ويظهر من تحرير المسألة على ما ذكر أن الاحتمالات خمسة : كون القبول شرطا ناقلا ، وكونه شرطا كاشفا ، وكونه جزءا ناقلا ، وكونه جزءا كاشفا ، وكونه شرطا في استقرار الملك ولا دخل له في ثبوته . والقول بشرطية القبول كاشفا أو ناقلا لم يعرف قائله ، وإن استظهره شيخنا من عبارة الشرايع : " وينتقل بها الملك إلى الموصى له بموت الموصي وقبول الموصى له " ، لأن الموت شرط قطعا ، فسياق القبول مساقة يقتضي كونه شرطا أيضا . وفيه تأمل . والاحتمالات الثلاثة الأخر قد عرفت القائل بها . والمصنف ( قده ) حرر المسألة على شكل آخر ، ولم يتعرض للقول الثالث وذكر احتمالا أو قولا آخر واختاره ، وهو عدم دخل القبول في الملك ولا في استقراره ، بل الرد مانع عنه ، فإذا لم يقبل الموصى له ولم يرد ثبت الملك .