أو " أوصى يوصي إيصاء " . وهي إما تمليكية أو عهدية ( 1 )
وبعبارة أخرى : إما تمليك عين أو منفعة ، أو تسليط على
حق ، أو فك ملك ، أو عهد متعلق بالغير ، أو عهد متعلق
بنفسه كالوصية بما يتعلق بتجهيزه . وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة .
شرح
دون ملاحظة الوصل بين شيئين ، فضلا عن الحياة والممات .
والمتحصل مما ذكرنا أمران : ( الأول ) : أن الوصية مأخوذة من
الرباعي اسم مصدر ، لا مصدر للثلاثي ، ولا اسم مصدر له ، ولا ترتبط
به . ( الثاني ) : أن الرباعي والثلاثي مادتان متباينتان ليس بينهما أي نوع
من الاشتقاق ، الثلاثي بمعنى الوصل والرباعي بمعني العهد مطلقا .
هذا بحسب اللغة والعرف ، العام وأما بحسب عرف الفقهاء والمتشرعة
فالوصية هي العهد في حال الحياة بما بعد الوفاة . والوجه في هذا الاصطلاح
ليس هو ملاحظة وصل الممات بالحياة ، بل المتابعة للقرآن المجيد ، حيث
عبر عن العهد المذكور بالوصية ، مثل ما تقدم وقوله تعالى : ( كتب عليكم
إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين . . ) ( * 1 ) ،
وقوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم ) ( * 2 )
وغير ذلك ، فهذا التعبير عن العهد الخاص بالوصية هو الذي دعا إلى
الاصطلاح المذكور : فلا تستعمل الوصية في عرف الفقهاء وفي عرف
المتشرعة إلا بالعهد الخاص .
( 1 ) قال في الشرايع : " وهي ( يعني : الوصية ) تمليك عين أو منفعة
بعد الوفاة " ، ونسب ذلك إلى أكثر الأصحاب . ويشكل : بأنه غير جامع
لخروج الوصية بالولاية على الثلث ، وبالولاية على الأطفال والمجانين الذين
هامش
( * 1 ) البقرة : 180 . ( * 2 ) البقرة : 240 .