شرح
وهو الوصي لا غير .
ومن ذلك يظهر ضعف التردد من المصنف ومن سبقه في مبدأ اشتقاق
الوصية ، والمتعين الجزم بالثاني ، كما هو كذلك في القرآن المجيد . وأما
ما ذكره الشيخ ومن وافقه فمرادهم أن الرباعي مأخوذ من الثلاثي ، كما
أشار إلى ذلك في الروضة والرياض أيضا ، لا أن الوصية اسم مصدر
ل " وصى يصي " ، وإلا فهو ممنوع كما عرفت . وإن كان الأول أيضا
محل إشكال ، كيف والرباعي أيضا بمعنى العهد لا غير ، كما يظهر من موارد
الاستعمال في القرآن المجيد ، مثل قوله تعالى في سورة الأنعام : ( إذ وصاكم
الله بهذا ) ( * 1 ) وفيها أيضا : ( ذلكم وصاكم به لعلكم تعلقون . . ذلكم
وصاكم به لعلكم تذكرون . . ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) ( * 2 ) ، وفي
غيرها من السور ( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب ) ( * 3 ) ووصينا الانسان
بوالديه حسنا ) ( * 4 ) . ( ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه ) ( * 5 ) ( وما
وصينا به إبراهيم وموسى ) ( * 6 ) ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ) ( * 7 ) ( أتواصوا
به بل هم قوم طاغون ) ( * 8 ) . . إلى غير ذلك من الموارد التي ذكر
فيها الايصاء والتوصية في الكتاب والسنة والعرف العام مما لا يحصى ، من
هامش
( * 1 ) الأنعام : 144 .
( * 2 ) الأنعام : 151 ، 152 ، 153 .
( * 3 ) النساء : 131 .
( * 4 ) العنكبوت : 8 .
( * 5 ) لقمان : 14 .
( * 6 ) الشورى : 13 .
( * 7 ) مريم : 31 .
( * 8 ) الذاريات : 53 .