تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
في ذلك ، فيدل على التحليل لو استبصر . مثل الرواية المذكورة رواية محمد بن عبد الله العلوي قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن تزويج المطلقات ثلاثا . فقال ( ع ) لي : إن طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم ، وطلاقهم يحل لكم ، لأنكم لا ترون الثلاث شيئا ، وهم يوجبونها " ( * 1 ) . والذي يتحصل من هذه الأخبار : لزوم العمل على من تدين بدينه على حسب دينه " وجواز إلزامه بذلك وكلا الأمرين لا يقتضيان التحريم في مورد السؤال المذكور . نعم في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع : " سألت الرضا ( ع ) عن ميت ترك أمه ، وإخوة ، وأخوات ، فقسم هؤلاء ميراثه ، فأعطوا الأم السدس ، وأعطوا الإخوة والأخوات ما بقي . فمات بعض الأخوات ، فأصابني من ميراثه . فأحببت أن أسألك هل يجوز لي أن آخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القمسة ، أم لا ؟ فقال : بلى . فقلت إن أم الميت - فيما بلغني - قد دخلت في هذا الأمر ، أعني : لدين . فسكت قليلا . ثم قال ( ع ) : خذه " ( * 2 ) . فقد يتوهم منها أن الاستبصار لا يوجب تغير الحكم . وفيه : أنه لا ريب في أن مقتضى قاعدة الالزام جواز أخذ الأخوات من الأم إلزاما لها بما تدين . وبعد الأخذ والتملك لا يستوجب الاستبصار تبدل الحكم ، فإن من تزوج المطلقة ثلاثا على غير السنة كان تزويجه صحيحا ، وتخرج به عن الزوجية للمطلق ، فإذا استبصر لا يبطل التزويج الثاني . وكذا إذا أخذ الأخ بالعصبة ، فاستبصرت البنت ، أو الأم ، أو الأخوات ، لا يوجب استبصارهن رجوع المال إلى ملكهن . غاية الأمر أن مفاد الرواية عموم القاعدة لالزام المخالف المخالف الآخر ، ولا تختص بالزام الموافق للمخالف ، لا غيره . ولا مانع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمات الطلاق حديث : 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ميراث الإخوة حديث : 6 .