شرح
أنفسهم . وتزوجوهن ، فلا بأس بذلك " ( * 1 ) . ومن المعلوم أن جواز
الالزام أو وجوبه لا يدل على صحة الطلاق المذكور ، وإنما يدل على مشروعية
الالزام بما ألزم به نفسه . ومن الواضح أن الالزام بذلك إنما يصح مع
بقائه على الخلاف ، لا مع تبصره ، فإنه مع تبصره لا يلزم نفسه بالطلاق
وإنما يلزم نفسه بالزوجية ، فلا يقتضي عدم مشروعية الرجوع بها .
ومثل هذه الطائفة ما تضمن الأمر بالتزويج ، مثل صحيح ابن سنان
قال : " سألته عن رجل طلق امرأته لغير عدة ، ثم أمسك عنها حتى انقضت
عدتها ، هل يصلح لي أن أتزوجها ؟ قال : نعم ، لا تترك المرأة بغير
زوج " ( * 2 ) ، ومكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني إلى أبي جعفر ( ع ) في
من حنث بطلاق امرأته غير مرة . قال ( ع ) : " . . وإن كان ممن لا
يتولانا ولا يقول بقولنا ، فاختلعها منه ، فإنه إنما نوى الفراق بعينه " ( * 3 ) ،
ورواية عبد الله بن طاووس فيمن يكثر ذكر الطلاق : " . . وإن كان
من هؤلاء فابنها منه ، فإنه إنما عنى الفراق " ( * 4 ) ، وموثق عبد الرحمن
البصري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قلت له : امرأة طلقت على غير
السنة . فقال : تتزوج هذه المرأة ، لا تترك بغير زوج " ( * 5 ) ، ورواية
عبد الله بن محرز الواردة في الأخذ بالتعصيب : " خذوا منهم كما يأخذون
منكم في سنتهم " ( * 6 ) ، وفي روايته الأخرى : " خذهم بحقك في أحكامهم
وسنتهم ، كما يأخذون منكم فيه " ( * 7 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمات الطلاق حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمات الطلاق حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمات الطلاق حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمات الطلاق حديث : 11 .
( * 5 ) الوسائل باب : 30 من أبواب مقدمات الطلاق حديث : 3 .
( * 6 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ميراث الإخوة حديث : 1 .
( * 7 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ميراث الإخوة حديث : 2 .