تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
فإن الأمر بالتزويج ، والاختلاع ، والإبانة ، والأخذ ، لا يدل على الصحة ، بل من الجائز تشريع تزويج زوجة المخالف ، فتخرج عن الزوجية بذلك ، نظير استرقاق الكافر الذي هو حر قبل الاسترقاق ، وحيازة المباح الموجبة لملكية المباح قبل الحيازة ، واسترقاق زوجة الكافر ، فتكون أم ولد للمسترق ، وإن كانت قبل ذلك زوجة للكافر . ومن المعلوم أن ارتكاب ذلك في مقام الجمع بين الأدلة أهون من البناء على صحة الاطلاق الفاقد للشرائط . بل هو مقتضى الجمع العرفي بين الأدلة الأولية وبين هذه النصوص ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " سألته عن الأحكام . قال ( ع ) : يجوز على أهل كل ذوي دين ما يستحلون " ( * 1 ) ، فإن المقصود ليس نفوذ ذلك لهم ، وإنما هو نفوذ ذلك لغيرهم ، يعني : إذا كان يستحل تزويج المطلقة ثلاثا يجري ذلك الاستحلال عليه لغيره ، فيجوز تزويج مطلقته ثلاثا ، وإذا كان يستحل الأخذ بالتعصيب يجري ذلك لغيره ، فيجوز لغيره الأخذ بالتعصيب . فالمقصود هو الحلية لغيره عليه ، لا الحلية له على غيره . ولذلك عبر ( ع ) بقوله : " على أهل . . " ولم يقل : " لأهل . . " ، فالجواز والحل يكون لغيرهم عليهم ، لا لهم على غيرهم . فليس فيه تنفيذ دين كل أهل دين ، بل الالزام لهم ، والاحلال لغيرهم عليهم . فالصحيح نظير : " ألزموهم . . " . الطائفة الثانية : ما تضمنت اللزوم دون الالزام ، مثل ما في رواية عبد الله بن طاووس المتقدمة : " قلت : أليس قد روي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس ، فإنهن ذوات الأزواج ؟ فقال : ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء ، إنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم " . ورواية عبد الأعلى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الرجل يطلق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ميراث الإخوة حديث : 4 .