تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
بسمه تعالى نظرا إلى أن هذه الرسالة الشريفة تشتمل على مسألة ذات بال ، كثيرة الابتلاء ، ولم تحرر قبل هذا على هذا الشكل أمر سيدنا - قدس سره - بنشرها ملحقة بكتاب النكاح من ( مستمسك العروة الوثقى ) ليعم نفعها . والله سبحانه الموفق والمسدد . بسم الله الرحمن الرحيم ما يقول مولانا حجة الاسلام والمسلمين آية الله العظمى في العالمين السيد محسن الحكيم دام ظله العالي ، في رجل من أهل السنة طلق زوجته طلاقا غير جامع للشرائط عندنا ، وجامعا للشرائط عندهم ، ثم استبصر ، وكذا إذا طلقها ثلاثا بانشاء واحد ، فهل له الرجوع بزوجته بعد الاستبصار ، أو لا ؟ أفتونا مأجورين ، مع بيان الدليل على المسألة . بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد الظاهر في مفروض السؤال جواز الرجوع بزوجته المذكورة . ويقتضيه العمل بالأدلة الدالة على بطلان الطلاق الفاقد للشرائط المقررة عندنا ، لعدم ما يوجب الخروج عنها ، إلا ما قد يتوهم من دلالة النصوص على بينونة المرأة المذكورة إذا كان الزوج من المخالفين حسب ما يقتضيه مذهبه . لكن التوهم المذكور ضعيف . إذ النصوص الواردة في الباب على طوائف ثلاث : الأولى : ما دل على قاعدة الالزام . مثل رواية عبد الله بن جبلة عن غير واحد عن علي بن أبي حمزة : " إنه سأل أبا الحسن ( ع ) عن المطلقة على غير السنة أيتزوجها الرجل ؟ فقال ( ع ) : ألزموهم من ذلك ما ألزموه