شرح
بسمه تعالى
نظرا إلى أن هذه الرسالة الشريفة تشتمل على مسألة ذات بال ،
كثيرة الابتلاء ، ولم تحرر قبل هذا على هذا الشكل أمر سيدنا - قدس سره -
بنشرها ملحقة بكتاب النكاح من ( مستمسك العروة الوثقى ) ليعم نفعها . والله
سبحانه الموفق والمسدد .
بسم الله الرحمن الرحيم
ما يقول مولانا حجة الاسلام والمسلمين آية الله العظمى في العالمين
السيد محسن الحكيم دام ظله العالي ، في رجل من أهل السنة طلق زوجته
طلاقا غير جامع للشرائط عندنا ، وجامعا للشرائط عندهم ، ثم استبصر ،
وكذا إذا طلقها ثلاثا بانشاء واحد ، فهل له الرجوع بزوجته بعد الاستبصار ،
أو لا ؟ أفتونا مأجورين ، مع بيان الدليل على المسألة .
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
الظاهر في مفروض السؤال جواز الرجوع بزوجته المذكورة . ويقتضيه
العمل بالأدلة الدالة على بطلان الطلاق الفاقد للشرائط المقررة عندنا ،
لعدم ما يوجب الخروج عنها ، إلا ما قد يتوهم من دلالة النصوص على
بينونة المرأة المذكورة إذا كان الزوج من المخالفين حسب ما يقتضيه مذهبه . لكن
التوهم المذكور ضعيف . إذ النصوص الواردة في الباب على طوائف ثلاث :
الأولى : ما دل على قاعدة الالزام . مثل رواية عبد الله بن جبلة
عن غير واحد عن علي بن أبي حمزة : " إنه سأل أبا الحسن ( ع ) عن المطلقة
على غير السنة أيتزوجها الرجل ؟ فقال ( ع ) : ألزموهم من ذلك ما ألزموه