تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وكذا الحال إذا زوجت نفسها من رجل وزوجها وكيلها من آخر ، أو تزوج بامرأة وزوجه وكيله بأخرى لا يمكن الجمع بينهما . ولو ادعى أحد الرجلين المعقود لهما السبق ، وقال الآخر : لا أدري من السابق ، وصدقت المرأة المدعي للسبق ، حكم بالزوجية بينهما ، لتصادقهما عليها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في القواعد " ولو ادعى كل منهما الزوجية ، فصدقه الآخر ، حكم بالعقد وتوارثا " . وفي كشف اللثام : " ولزمهما أحكام الزوجية ظاهرا ، لانحصار الحق فيهما ، وقد اعترفا به " . وفي جامع المقاصد : " ذلك عندنا لعموم : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) . . إلى أن قال : ولا يعتبر عندنا كونهما غريبين . خلافا للشافعي ، حيث حكم بمطالبة البلديين بالبينة ، وعدم ثبوت النكاح من دونها " . والاستدلال عليه بعموم : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " غير ظاهر ، لأن أحكام الزوجية التي يقصد ترتيبها قد تكون على وارثهما ، أو على أجنبي عنهما ، ومن المعلوم أن العموم المذكور لا يصلح لاثبات ذلك . فإذا العمدة في الحكم المذكور الاجماع ، المعتضد بالسيرة القطعية . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .إلى هنا إنتهى الكلام في تنقيح وإصلاح شرح كتاب النكاح من كتاب ( العروة الوثقى ) ، في النجف الأشرف ، في جوار الحضرة المقدسة العلوية ، على مشرفها أفضل الصلاة والسلام ، ليلة الثلاثاء ، خامس عشر شهر صفر المظفر ، سنة ثمانين بعد الألف والثلاثمائة هجرية . بقلم الفقير إلى الله تعالى " محسن " خلف العلامة المرحوم السيد " مهدي " الطباطبائي الحكيم ، قدس سره . والحمد لله رب العالمين كما هو أهله ، والصلاة والسلام على نبيه الكريم ، وآله الطاهرين ، الغر الميامين .