الثاني : خيار الفسخ للزوجة ( 1 ) .
الثالث : أن الحاكم يفسخ ( 2 ) .
الرابع : القرعة ( 3 ) .
والأوفق بالقواعد هو الوجه الأخير ( 4 ) . وكذا
الكلام إذا زوجه أحد الوكيلين برابعة والآخر بأخرى ، أو
زوجه أحدهما بامرأة ، والآخر ببنتها ، أو أمها ، أو أختها .
شرح
( 1 ) لم أفف عاجلا على قائل به . وكأن وجهه لزوم الضرر من هذه
الزوجية ، فيتدارك بالأخيار ، كما في المعاملة الغبنية . لكن الضرر يلزم من
ترتيب أحكام الزوجية ، لا من نفس الزوجية .
( 2 ) جعله في القواعد الأقوى . لأن فيه دفع الضرر . وقد عرفت
إشكاله بأن الضرر لازم من أحكام الزوجية ، لا من نفسها . ولو سلم كان
الأولى كون الفسخ للزوجة ، كما في المعاملة الغبية ، لا للحاكم .
( 3 ) احتمل ذلك في القواعد ، والتذكرة .
( 4 ) لعموم ما دل على أن القرعة لكل أمر مشكل ( * 1 ) . لكن في
جامع المقاصد : أن القرعة لا مجال لها في الأمور التي هي مناط الاحتياط
التام ، وهي الأنكحة التي يتعلق بها الأنساب ، والإرث ، والتحريم . وفيه :
أن ذلك يتم إذ لم يلزم محذور به يكون الأمر مشكلا ، وبدونه لا إشكال .
ولذا ورد الرجوع إلى القرعة فيما لو نزا انسان على واحد من قطيع الغنم
واشتبه . ولزوم المحذور في المقام ظاهر ، لتزاحم الحقوق من الطرفين ،
فيجب على الزوج الانفاق والوطء في كل أربعة أشهر ، ويجب عليها بذل
نفسها لزوجها . وحينئذ يكون الأقوى ما ذكره المصنف . وقد تقدم في
المسألة الثالثة والأربعين من فصل المحرمات بالمصاهرة ما يمكن استفادة حكم
المقام منه . ولأجل ذلك لم نتعرض هنا لتفصيل هذه الوجوه .
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لما يدل عليه في صفحة : 103 .