تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الثاني : خيار الفسخ للزوجة ( 1 ) . الثالث : أن الحاكم يفسخ ( 2 ) . الرابع : القرعة ( 3 ) . والأوفق بالقواعد هو الوجه الأخير ( 4 ) . وكذا الكلام إذا زوجه أحد الوكيلين برابعة والآخر بأخرى ، أو زوجه أحدهما بامرأة ، والآخر ببنتها ، أو أمها ، أو أختها .
شرح
( 1 ) لم أفف عاجلا على قائل به . وكأن وجهه لزوم الضرر من هذه الزوجية ، فيتدارك بالأخيار ، كما في المعاملة الغبنية . لكن الضرر يلزم من ترتيب أحكام الزوجية ، لا من نفس الزوجية . ( 2 ) جعله في القواعد الأقوى . لأن فيه دفع الضرر . وقد عرفت إشكاله بأن الضرر لازم من أحكام الزوجية ، لا من نفسها . ولو سلم كان الأولى كون الفسخ للزوجة ، كما في المعاملة الغبية ، لا للحاكم . ( 3 ) احتمل ذلك في القواعد ، والتذكرة . ( 4 ) لعموم ما دل على أن القرعة لكل أمر مشكل ( * 1 ) . لكن في جامع المقاصد : أن القرعة لا مجال لها في الأمور التي هي مناط الاحتياط التام ، وهي الأنكحة التي يتعلق بها الأنساب ، والإرث ، والتحريم . وفيه : أن ذلك يتم إذ لم يلزم محذور به يكون الأمر مشكلا ، وبدونه لا إشكال . ولذا ورد الرجوع إلى القرعة فيما لو نزا انسان على واحد من قطيع الغنم واشتبه . ولزوم المحذور في المقام ظاهر ، لتزاحم الحقوق من الطرفين ، فيجب على الزوج الانفاق والوطء في كل أربعة أشهر ، ويجب عليها بذل نفسها لزوجها . وحينئذ يكون الأقوى ما ذكره المصنف . وقد تقدم في المسألة الثالثة والأربعين من فصل المحرمات بالمصاهرة ما يمكن استفادة حكم المقام منه . ولأجل ذلك لم نتعرض هنا لتفصيل هذه الوجوه .
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لما يدل عليه في صفحة : 103 .
مستمسك العروة — صفحة 522 | السيد محسن الحكيم