فهو الصحيح ( 1 ) وإن علم الاقتران بطلا معا ( 2 ) . وإن
شك في السبق والاقتران فكذلك . لعدم العلم بتحقق عقد
صحيح ، والأصل عدم تأثير واحد منهما ( 3 ) . وإن علم السبق
واللحوق ، ولم يعلم السابق من اللاحق ، فإن علم تاريخ أحدهما
حكم بصحته دون الآخر ( 4 ) . وإن جهل التاريخان ففي المسألة وجوه .
أحدها : التوقيف حتى يحصل العلم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لعموم أدلة الصحة التي لا تشمل اللاحق لما عرفت من
فوات شرط الصحة وهو أن تكون خلية .
( 2 ) لبطلان الترجيح بلا مرجح .
( 3 ) لكن مع العلم بتاريخ أحدهما يتعين الحكم بصحته لاستصحاب
كونها خلية إلى ما بعده الذي هو شرط صحته ، ويتعين الحكم بصحة تزويجها
بمورده ، وهو حاكم على أصالة عدم ترتب الأثر ، كما تقرر ذلك في الصورة
الآتية بعينها . وحينئذ لا فرق بين الصورتين في ذلك . ومجرد الفرق بينهما
بالعلم بصحة إحداهما إجمالا في الصورة الآتية ، بخلاف هذه الصورة ، لاحتمال
الاقتران ، الموجب لاحتمال بطلانهما معا . لا توجب الفرق بينهما في جريان
الأصل المصحح لمعلوم التاريخ . غاية الأمر أن الأصل المصحح له في الصورة
الآتية ينفي السبق فقط ، وفي هذه الصورة ينفي السبق والاقتران معا ، فيتعين
جعل الصورتين بحكم واحد .
( 4 ) لما عرفت من جريان أصالة عدم سبق الآخر عليه ، الموجب
لكونها خلية ، يصح تزويجها . ولا يصح جريان ذلك في الآخر المجهول
التاريخ ، لما ذكر مرارا من عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ .
( 5 ) حكاه في كشف اللثام عن المبسوط ، والتحرير . ووجهه : العمل
بالقواعد الأولية .