تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فهو الصحيح ( 1 ) وإن علم الاقتران بطلا معا ( 2 ) . وإن شك في السبق والاقتران فكذلك . لعدم العلم بتحقق عقد صحيح ، والأصل عدم تأثير واحد منهما ( 3 ) . وإن علم السبق واللحوق ، ولم يعلم السابق من اللاحق ، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر ( 4 ) . وإن جهل التاريخان ففي المسألة وجوه . أحدها : التوقيف حتى يحصل العلم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لعموم أدلة الصحة التي لا تشمل اللاحق لما عرفت من فوات شرط الصحة وهو أن تكون خلية . ( 2 ) لبطلان الترجيح بلا مرجح . ( 3 ) لكن مع العلم بتاريخ أحدهما يتعين الحكم بصحته لاستصحاب كونها خلية إلى ما بعده الذي هو شرط صحته ، ويتعين الحكم بصحة تزويجها بمورده ، وهو حاكم على أصالة عدم ترتب الأثر ، كما تقرر ذلك في الصورة الآتية بعينها . وحينئذ لا فرق بين الصورتين في ذلك . ومجرد الفرق بينهما بالعلم بصحة إحداهما إجمالا في الصورة الآتية ، بخلاف هذه الصورة ، لاحتمال الاقتران ، الموجب لاحتمال بطلانهما معا . لا توجب الفرق بينهما في جريان الأصل المصحح لمعلوم التاريخ . غاية الأمر أن الأصل المصحح له في الصورة الآتية ينفي السبق فقط ، وفي هذه الصورة ينفي السبق والاقتران معا ، فيتعين جعل الصورتين بحكم واحد . ( 4 ) لما عرفت من جريان أصالة عدم سبق الآخر عليه ، الموجب لكونها خلية ، يصح تزويجها . ولا يصح جريان ذلك في الآخر المجهول التاريخ ، لما ذكر مرارا من عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ . ( 5 ) حكاه في كشف اللثام عن المبسوط ، والتحرير . ووجهه : العمل بالقواعد الأولية .