وإن لم تجر على الطرف الآخر ، أو لا ؟ قولان ( 1 ) ، أقواهما :
شرح
( 1 ) قال في القواعد في فصل الأولياء : " ولو تولى الفضولي أحد
طرفي العقد ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة . فإن كان زوجا حرم عليه
الخامسة ، والأخت ، والبنت ، والأم ، إلا إذا فسخت . على إشكال
في الأم " وفي كشف اللثام في شرح العبارة ، بعد قوله ( ره ) : " الخامسة
والأخت " قال : " بلا إشكال ، لصدق الجمع بين الأختين ، ونكاح أربع
بالنسبة إليه . ولا يجدي التزلزل " . لكن في القواعد في مبحث المصاهرة :
" وهل يشترط في التحريم لزومه مطلقا ، أو من طرفه ، أو عدمه مطلقا ؟
نظر . فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة ففي تحريم الأم قبل
الإجازة ، أو بعد فسخها مع البلوغ ، نظر " فإن هذا النظر لا يتناسب
مع نفي الاشكال في كلام كاشف اللثام .
وشيخنا الأعظم ( ره ) في مسألة ما لو كان العقد بين الأصيل والفضولي
قال : " إن الذي يستفاد من كلام جماعة وظاهر آخرين عدم جواز تصرف
الأصيل فيما انتقل عنه " . واختاره بناء على المشهور في معنى الكشف من
كون الإجازة شرطا لكون العقد السابق بنفسه مؤثرا تام ، فيكون موضوع
وجوب الوفاء نفس العقد غير مقيد بالإجازة . بل حتى لو علم بعدم الإجازة
فإن الإجازة شرط لتأثيره ، لا لوجوب الوفاء به ، ومقتضى عموم وجوب
الوفاء بالعقد لزومه على الأصيل وحرمة نقضه من جانبه .
لكن الاستدلال المذكور يتوقف على أمور : الأول : أن يكون
المراد من وجوب الوفاء الحكم التكليفي ، لا الارشاد إلى ثبوت مضامين
العقود . الثاني : أن يكون موضوع الوفاء نفس العقد ، لا موضوع العقد
من بيع ونكاح ونحوهما ، ولا هو بلحاظ ترتب موضوعه . الثالث : أن
يكون الرضا والإجازة شرطا لوجوب الوفاء بالإضافة إلى الراضي ، لا مطلقا .