تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
وهذه الأمور كلها محل نظر ، ولا سيما الأولان ، فلا مجال للاستدلال المذكور ، وتوضيح ذلك يظهر بمراجعة كتاب ( نهج الفقاهة ) في مبحث الفضولي . فراجع . مضافا إلى النظر والاشكال فيما ذكره من الفرق بين النقل والكشف ، وأنه على النقل تكون الإجازة دخيلة في نفس العقد شطرا أو شرطا ، وتكون على الكشف شرطا في تأثير العقد لا في نفس العقد . إذ هو كما ترى غير ظاهر . والفرق بينهما ليس في هذه الجهة ، بل من جهة أخرى ، كما عرفت الإشارة إلى ذلك في المسألة الواحدة والعشرين . وفي حاشية بعض مشايخنا ( قده ) في المقام على قول المصنف : " أقواهما الثاني " قال : " بل الأول " ، وذكر في درسه في تقريب عدم جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه ، أنه قد ملك التزامه ، وانقطعت إضافته عن ماله ، فيتعين عليه العمل على طبق التزامه . وفيه : أنه لم يتحصل لنا أن العقد بين الاثنين يقتضي تمليك كل واحد منهما التزامه لصاحبه زائدا على إنشاء مضمون العقد الذي هو الملتزم به ، بل ليس مفاده إلا إنشاء مضمونه والملتزم به فقط . مضافا إلى أن المتملك لهذا الالتزام إن كان هو الطرف الأصيل ، فلا مجال لهذا التملك قبل الإجازة ، لعدم قبوله لهذا التمليك إلا بالإجازة . وإن كان هو الطرف الآخر الفضولي ، فمقتضاه جواز التقايل بينهما ولو بعد إجازة المالك بلا رضا منه بذلك التقايل ، لأن لزوم العقد على هذا المبنى من آثار تمليك الالتزام المذكور . بل مقتضاه أيضا عدم جواز التقايل بين الأصيلين بعد الإجازة إلا برضا الفضولي ، لأنه الذي ملك الالتزام . وهو كما ترى . ولأجل ذلك كان مقتضى التحقيق هو القول الثاني ، وعدم الفرق بين الأصيل المباشر والأصيل الذي ناب عنه الفضولي في عدم ترتب آثار العقد الصحيح بالنسبة إليهما معا قبل تحقق الإجازة من الثاني ، فيجوز