يحلف مع كونه متهما لا يرث ، ولكن يترتب سائر الأحكام .
( مسألة 31 ) : الأقوى جريان الحكم المذكور في
المجنونين ( 1 ) بل الظاهر التعدي إلى سائر الصور . كما إذا
كان أحد الطرفين الولي والطرف الآخر الفضولي ، أو كان
أحد الطرفين المجنون والطرف الآخر الصغير ، أو كانا بالغين
شرح
فيقتصر فيه على مورده ، وهو المهر والميراث ، ويرجع في غيره من الأحكام
إلى القواعد المقتضية للصحة وإن كانت الإجارة طمعا في المهر والميراث ،
فتترتب تلك الأحكام بمجرد الإجازة وإن علم أنها كانت طمعا في المهر
والميراث ، فضلا عن صورة التهمة . لكن يظهر من المسالك وغيرها خلاف
ذلك ، كما يأتي .
( 1 ) قال في المسالك : " النص ورد في تزويج الأجنبي للصغيرين .
فلو كانا كاملين فزوجهما الفضولي ، ففي انسحاب الحكم إليهما وجهان : من
تساويهما في كون العقد فيهما عقد فضولي ، ولا مدخل للكبر والصغر في
ذلك . ومن أن في بعض أحكامه ما هو خلاف الأصل ، فيقتصر على
مورده . وهذا أقوى . وحينئذ فيحكم ببطلان العقد إذا مات أحد المعقود
عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر ، سواء قلنا إن الإجازة جزء السبب ،
أم كاشفة عن سبق النكاح من حين العقد . أما على الأولى : فظاهر ، لأن
موت أحد المتعاقدين قبل تمام السبب مبطل ، كما لو مات أحدهما قبل تمام
القبول . وأما على الثاني : فلأن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت هذا
العقد ، بل لا بد معها من اليمين ، وقد حصل الموت قبل تمام السبب .
خرج منه ما ورد فيه النص ، وهو العقد على الصغيرين ، فيبقى الباقي " .
ونحوه ما عن شرح النافع . وفي القواعد : " وفي انسحاب الحكم في البالغين
إذا زوجهما الفضولي ، إشكال . أقربه البطلان " . وفي جامع المقاصد