سواء أجاز الطرف الآخر ، أو كان أصيلا ، أم لا . لعدم
حصول الزوجية بهذا العقد الغير المجاز ، وتبين كونه كأن لم
يكن . وربما يستشكل في خصوص نكاح أم المعقود عليها ( 1 )
وهو في غير محله بعد أن لم يتحقق نكاح . ومجرد العقد لا
يوجب شيئا . مع أنه لا فرق بينه وبين نكاح البنت . وكون
الحرمة في الأول غير مشروطة بالدخول بخلاف الثاني ، لا ينفع
في الفرق ( 2 ) .
( مسألة 34 ) : إذا زوجت امرأة فضولا من رجل
ولم تعلم بالعقد ، فتزوجت من آخر ، ثم علمت بذلك العقد
ليس لها أن تجيز ، لفوات محل الإجازة ( 3 ) . وكذا إذا زوج
شرح
( 1 ) تقدم هذا الاستشكال في عبارة القواعد المحكية في شرح المسألة
السابقة . وكأن وجه الاشكال - كما في كشف اللثام - : أن الفسخ كاشف
عن الفساد أو رافع له من حينه . ثم قال : في كشف اللثام " والأول
أصح ، فإن الأصح أن الإجازة إما جزء ، أو شرط " . وفي الجواهر :
" من الغريب ما سمعته من احتمال تحريم الأب ، والابن ، والأم ، بمجرد
صدور العقد فضولا ، الذي تعقبه عدم الإجازة ولو من طرف واحد ،
لاحتمال كون الفسخ من حينه ، فإنه لا يقتضيه أصل ، ولا قاعدة ، ولا
فتوى . بل يمكن تحصيل الاجماع بل الضرورة بخلافه " . وما ذكره في
غاية من القوة .
( 2 ) يعني : فيبنى على صحة العقد على البنت قبل الإجازة ، كي
يؤدي ذلك إلى حرمة الأم وإن حصل الرد .
( 3 ) كما نص على ذلك شيخنا الأعظم ( ره ) في مكاسبه . واستدل