تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
كاملين ، أو أحدهما بالغا والآخر صغيرا أو مجنونا ، أو نحو ذلك ، ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه - لعدم الحاجة إلى الإجازة ، أو لإجازته بعد بلوغه أو رشده - وبقي الآخر ، فإنه يعزل حصة الباقي من الميراث إلى أن يرد أو يجيز . بل الظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في ثبوت الميراث
شرح
ذكر في وجه القرب ما سبق عن المسالك ، ثم قال : " إنه المفتى به " . وفي الحدائق : " الظاهر أنه المشهور بينهم . وهو الأنسب بقواعدهم " . أقول : مقايسة المقام بموت الموجب قبل القبول لا تتم بناء على كون الإجازة كاشفة ، سواء كان الكشف حقيقيا ، أم حكميا ، أم انقلابيا ، إذ هي مع الفارق ، فإن موت الموجب قبل القبول مانع من انعقاد العقد وتماميته ، فلا يمكن أن يترتب مضمونه بخلاف المقام ، لتمامية العقد ، وإنما المنتظر هو الإجازة ، فإذا حصلت ترتب الأثر . نعم مضمون العقد في المقام - وهو الزوجية - لما امتنع أن يقوم بالمعدوم ، تعذر ترتب الأثر على العقد بناء على النقل ، لانعدام أحد الزوجين ، أما بناء على الكشف - على أحد وجوهه - فلا مانع من ترتب الأثر قبل الموت بتوسط الإجازة اللاحقة ، أو مع اليمين . فالإجازة وإن كانت جزء السبب ، لكن الأثر يثبت قبلها بناء على الكشف . ومثل الإجازة اليمين مع الحاجة إليه من جهة الميراث والمهر . والذي يتحصل أن الفرق بين الإجازة والقبول من وجهين . الأول : أن القبول جزء مقوم للعقد ، والإجازة ليست كذلك . الثاني : أن القبول ناقل ، يترتب مضمون العقد من حينه ، والإجازة كاشفة على ما عرفت . ومن ذلك يظهر جريان حكم الصغيرين إذا زوجهما الفضوليان في غيرهما من سائر الصور المشتركة معها في الجري على مقتضى القاعدة . نعم في