كاملين ، أو أحدهما بالغا والآخر صغيرا أو مجنونا ، أو نحو
ذلك ، ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه
- لعدم الحاجة إلى الإجازة ، أو لإجازته بعد بلوغه أو رشده -
وبقي الآخر ، فإنه يعزل حصة الباقي من الميراث إلى أن يرد
أو يجيز . بل الظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في ثبوت الميراث
شرح
ذكر في وجه القرب ما سبق عن المسالك ، ثم قال : " إنه المفتى به " .
وفي الحدائق : " الظاهر أنه المشهور بينهم . وهو الأنسب بقواعدهم " .
أقول : مقايسة المقام بموت الموجب قبل القبول لا تتم بناء على كون
الإجازة كاشفة ، سواء كان الكشف حقيقيا ، أم حكميا ، أم انقلابيا ،
إذ هي مع الفارق ، فإن موت الموجب قبل القبول مانع من انعقاد العقد
وتماميته ، فلا يمكن أن يترتب مضمونه بخلاف المقام ، لتمامية العقد ، وإنما
المنتظر هو الإجازة ، فإذا حصلت ترتب الأثر . نعم مضمون العقد في
المقام - وهو الزوجية - لما امتنع أن يقوم بالمعدوم ، تعذر ترتب الأثر على
العقد بناء على النقل ، لانعدام أحد الزوجين ، أما بناء على الكشف
- على أحد وجوهه - فلا مانع من ترتب الأثر قبل الموت بتوسط الإجازة
اللاحقة ، أو مع اليمين . فالإجازة وإن كانت جزء السبب ، لكن الأثر
يثبت قبلها بناء على الكشف . ومثل الإجازة اليمين مع الحاجة إليه من جهة
الميراث والمهر .
والذي يتحصل أن الفرق بين الإجازة والقبول من وجهين . الأول :
أن القبول جزء مقوم للعقد ، والإجازة ليست كذلك . الثاني : أن القبول
ناقل ، يترتب مضمون العقد من حينه ، والإجازة كاشفة على ما عرفت .
ومن ذلك يظهر جريان حكم الصغيرين إذا زوجهما الفضوليان في غيرهما
من سائر الصور المشتركة معها في الجري على مقتضى القاعدة . نعم في