- كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته ، أو كان المهر اللازم عليه
أزيد مما يرث ، أو نحو ذلك - فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف ( 1 ) .
( مسألة 30 ) : يترتب على تقدير الإجازة والحلف
جميع الآثار المترتبة على الزوجية ( 2 ) ، من المهر ، وحرمة
الأم والبنت ، وحرمتها - إن كانت هي الباقية - على الأب
والابن ، ونحو ذلك . بل الظاهر ترتب هذه الآثار بمجرد
الإجازة ( 3 ) ، من غير حاجة إلى الحلف . فلو أجاز ولم
شرح
( 1 ) وفي المسالك : جعل الأقوى اعتبار اليمين وإن لم تحصل التهمة ،
لأنها ليست علة تامة في اعتباره ، بل هي حكمة لا يجب اطرادها ، عملا
باطلاق النص والفتوى . ووافقه على ذلك في الحدائق . لكن الظاهر من
النص أو اليمين طريق إلى نفي التهمة ، فإذا انتفت التهمة لم يحتج إليها .
( 2 ) هذا مما لا اشكال فيه ، لكونه ظاهر الصحيحة المتضمنة لثبوت
الزوجية ، وترتيب بعض آثارها ، كالميراث والمهر .
( 3 ) فإن الحكم الذي تضمنه النص جار على طبق القاعدة . وموت
أحد الزوجين بين العقد والإجازة لا يوجب ارتفاع موضع الإجازة ،
بناء على التحقيق من الكشف الانقلابي . إذ لا مانع من أن يحكم بتحقق
الزوجية حال العقد ، وإن كان زمان الحكم بها بعد الإجازة وبعد موت
أحد الزوجين بعد إجازته . ودعوى : أن الموت مانع من ثبوت الزوجية .
مندفعة : بأن الزوجية المدعى ثبوتها بالإجازة ، الزوجية حال العقد ، ولا
دليل على اعتبار استمرار الحكم بمضمون العقد من حين العقد إلى زمان
الإجازة في صحة الإجازة ، بل يكفي في صحتها صحة ثبوته حال العقد لا غير .
نعم ما تضمنه الصحيح من عدم استحقاق المهر والميراث إذا لم تحلف
على أن إجازتها لم تكن طمعا في المهر والميراث ، جار على خلاف القاعدة ،