تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
إجازتهما بعد البلوغ ( 1 ) ، أو إجازة وليهما قبله ( 2 ) . فإن بلغا وأجازا ثبتت الزوجية ، ويترتب عليها أحكامها من حين العقد ، لما مر من كون الإجازة كاشفة ( 3 ) . وإن ردا ، أو رد أحدهما أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة ، كشف عن عدم الصحة من حين الصدور ( 4 ) . وإن بلغ أحدهما وأجاز ثم مات قبل بلوغ الآخر ، يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجية ( 5 ) ، فإن بلغ وأجاز يحلف على أنه لم يكن إجازته للطمع في الإرث ، فإن حلف يدفع إليه . وإن لم يجز ، أو
شرح
( 1 ) إذ لا ولاية لهما على نفسهما قبل ذلك . ( 2 ) إذ لا ولاية له بعده . ( 3 ) تقدم ذلك في المسألة الواحدة والعشرين . ( 4 ) هذا لا كلام فيه - كما في المسالك - لأنه مقتضى الأصول ، والقواعد ، والصحيحة الآتية . ( 5 ) بلا خلاف ظاهر . لصحيحة أبي عبيدة الحذاء قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين . قال : فقال ( ع ) : النكاح جائز ، أيهما أدرك كان له الخيار . فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال ( ع ) : يجوز ذلك عليه إن هو رضي . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ، ثم مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال ( ع ) : يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ، ونصف المهر . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن