إجازتهما بعد البلوغ ( 1 ) ، أو إجازة وليهما قبله ( 2 ) . فإن
بلغا وأجازا ثبتت الزوجية ، ويترتب عليها أحكامها من حين
العقد ، لما مر من كون الإجازة كاشفة ( 3 ) . وإن ردا ، أو
رد أحدهما أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة ، كشف عن
عدم الصحة من حين الصدور ( 4 ) . وإن بلغ أحدهما وأجاز
ثم مات قبل بلوغ الآخر ، يعزل ميراث الآخر على تقدير
الزوجية ( 5 ) ، فإن بلغ وأجاز يحلف على أنه لم يكن إجازته
للطمع في الإرث ، فإن حلف يدفع إليه . وإن لم يجز ، أو
شرح
( 1 ) إذ لا ولاية لهما على نفسهما قبل ذلك .
( 2 ) إذ لا ولاية له بعده .
( 3 ) تقدم ذلك في المسألة الواحدة والعشرين .
( 4 ) هذا لا كلام فيه - كما في المسالك - لأنه مقتضى الأصول ،
والقواعد ، والصحيحة الآتية .
( 5 ) بلا خلاف ظاهر . لصحيحة أبي عبيدة الحذاء قال : " سألت
أبا جعفر ( ع ) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين .
قال : فقال ( ع ) : النكاح جائز ، أيهما أدرك كان له الخيار . فإن ماتا
قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا .
قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال ( ع ) : يجوز ذلك عليه إن
هو رضي . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ،
ثم مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال ( ع ) : يعزل ميراثها منه
حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ،
ثم يدفع إليها الميراث ، ونصف المهر . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن