الابقاء والعدم . وبعبارة أخرى . أوقع العقد متزلزلا .
( مسألة 29 ) : إذا زوج الصغيرين وليهما فقد مر أن
العقد لازم عليهما ( 1 ) ، ولا يجوز لهما بعد البلوغ رده ، أو
فسخه . وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه
الآخر ( 2 ) . وأما إذا زوجهما الفضوليان ، فيتوقف على
شرح
قصد الفضولية فيها إلى اشتراط الجواز ، والفرق بين المسألتين غير ظاهر .
وبالجملة : فالمصنف ( ره ) لم يتضح مراده من الجواز مع كونه بصدد
التوضيح بتكرار العبارة والتمثيل ، كما لم يتضح وجه ما قواه من البطلان .
والتحقيق : إن إنشاء من له السلطنة على العقد - لكونه وليا ، أو
وكيلا ، أو أصيلا - إذا كان بعنوان الفضولية ( فتارة ) : لا يكون منه
إلا قصد العنوان الذي لا واقع له ، مثل أن يقصد كونه عربيا وهو عجمي ،
أو هاشميا وهو غير هاشمي . ولا ينبغي التأمل في كون القصد المذكور لا
أثر له . ( وأخرى ) : يكون قصده إنشاء أمر زائد على عنوان العقد ،
مثل أن يقصد أن لا يترتب أثر على العقد إلا بعد الإجازة ، أو يقصد إن
يكون له الخيار في العقد ، أو نحو ذلك . وهذا على قسمين : أحدهما :
إن يختص القصد بأحد المتعاقدين ، بأن يكون من الموجب فقط ، أو من
القابل كذلك . الثاني : أن يكون من الموجب والقابل ، بأن يكون الشرط
مورد الايجاب والقبول . ففي الأول يبطل العقد ، لعدم التطابق بين الايجاب
والقبول . وفي الثاني يصح العقد ويبطل الشرط .
( 1 ) تقدم ذلك في المسألة الرابعة .
( 2 ) وفي الجواهر : " حتى على القول بالخيار ، كما حكي عنه التصريح
به . ضرورة عدم منافاته لتحقق موجب الإرث ، الذي هو الزوجية " .
وكأن ذلك إذا لم يختر الفسخ ، وإلا فلا موجب للإرث ، لانتفاء الزوجية .