تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( مسألة 27 ) : إذا أوقع العقد بعنوان الفضولية فتبين كونه وكيلا فالظاهر صحته ( 1 ) ، ولزومه إذا كان ناسيا لكونه وكيلا . بل وكذا إذا صدر التوكيل ممن له العقد ولكن لم يبلغه الخبر ، على إشكال فيه ( 2 ) . وأما لو أوقعه بعنوان الفضولية فتبين كونه وليا ، ففي لزومه بلا إجازة منه ، أو من المولى عليه ، إشكال ( 3 ) .
شرح
إلى الجميع إلا مع قبول الجميع ، أو إجازة الجميع . فليس ذلك من التفكيك . ولذلك لم يصح القبول من كل واحد إذا كان مبنيا على التفكيك في الصورة الأولى ، كما إذا قال : " قبلت بيع حصة منه بحصة من الثمن " فإن ذلك أيضا مانع من انعقاد العقد . وكذا الكلام في قبول المشروط دون الشرط . ( 1 ) لحصول الإذن من الموكل ، المقتضية للصحة . نعم لو كانت الإذن مشروطة بالالتفات إلى الوكالة انتفت مع الغفلة عنها . لكنه خلاف المفروض . ( 2 ) لكنه ضعيف . لاطلاق الإذن - كما عرفت - المقتضية للصحة . فما عن القاضي من أنه لا يصح تصرف العبد إذا لم يعلم بإذن سيده ، ولا علم بها أحد . غير ظاهر . ودعوى : أن الإذن إذا لم يعلم بها أحد نظير الرضا التقديري ، لا أثر لها . ممنوعة ، إذ المفروض تحقق الانشاء بالكتابة أو باللفظ ، والرضا التقديري لا إنشاء فيه . ( 3 ) لاحتمال اختصاص نفوذ تصرف الولي بصورة التفاته إلى ذلك ، كما هو الظاهر في المالك ، إذ أنه لا ينفذ تصرفه إذا لم يعلم أنه مالك ، فلو باع الوارث مال أبيه معتقدا حياته ، فتبين موت أبيه قبل البيع وأنه وارثه ، توقفت صحة البيع على الإجازة منه . لكن هذا الاحتمال ضعيف ، لأن ذلك خلاف إطلاق الإذن إذا كانت عرفية ، كما في الوصي ، والوكيل ، وخلاف إطلاق دليلها إذا كانت شرعية كما في ولاية الأب ، والجد ، والسيد .