( مسألة 27 ) : إذا أوقع العقد بعنوان الفضولية فتبين
كونه وكيلا فالظاهر صحته ( 1 ) ، ولزومه إذا كان ناسيا لكونه
وكيلا . بل وكذا إذا صدر التوكيل ممن له العقد ولكن لم
يبلغه الخبر ، على إشكال فيه ( 2 ) . وأما لو أوقعه بعنوان
الفضولية فتبين كونه وليا ، ففي لزومه بلا إجازة منه ، أو
من المولى عليه ، إشكال ( 3 ) .
شرح
إلى الجميع إلا مع قبول الجميع ، أو إجازة الجميع . فليس ذلك من التفكيك .
ولذلك لم يصح القبول من كل واحد إذا كان مبنيا على التفكيك في الصورة
الأولى ، كما إذا قال : " قبلت بيع حصة منه بحصة من الثمن " فإن ذلك
أيضا مانع من انعقاد العقد . وكذا الكلام في قبول المشروط دون الشرط .
( 1 ) لحصول الإذن من الموكل ، المقتضية للصحة . نعم لو كانت الإذن
مشروطة بالالتفات إلى الوكالة انتفت مع الغفلة عنها . لكنه خلاف المفروض .
( 2 ) لكنه ضعيف . لاطلاق الإذن - كما عرفت - المقتضية للصحة .
فما عن القاضي من أنه لا يصح تصرف العبد إذا لم يعلم بإذن سيده ، ولا
علم بها أحد . غير ظاهر . ودعوى : أن الإذن إذا لم يعلم بها أحد نظير
الرضا التقديري ، لا أثر لها . ممنوعة ، إذ المفروض تحقق الانشاء بالكتابة
أو باللفظ ، والرضا التقديري لا إنشاء فيه .
( 3 ) لاحتمال اختصاص نفوذ تصرف الولي بصورة التفاته إلى ذلك ،
كما هو الظاهر في المالك ، إذ أنه لا ينفذ تصرفه إذا لم يعلم أنه مالك ، فلو
باع الوارث مال أبيه معتقدا حياته ، فتبين موت أبيه قبل البيع وأنه وارثه ،
توقفت صحة البيع على الإجازة منه . لكن هذا الاحتمال ضعيف ، لأن
ذلك خلاف إطلاق الإذن إذا كانت عرفية ، كما في الوصي ، والوكيل ،
وخلاف إطلاق دليلها إذا كانت شرعية كما في ولاية الأب ، والجد ، والسيد .