تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
( مسألة 28 ) : إذا كان عالما بأنه وكيل أو ولي ومع ذلك أوقع العقد بعنوان الفضولية ، فهل يصح ويلزم ، أو يتوقف على الإجازة ، أو لا يصح ؟ وجوه ، أقواها : عدم الصحة ، لأنه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليه جائزا ( 1 ) فهو كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في
شرح
فما في المتن من الفرق بين الوكيل والولي ، بالجزم بالصحة في الأول ، والتوقف فيها في الثاني - ضعيف جدا . وبالجملة : فالفروض الثلاثة المذكورة في هذه المسألة كلها بحكم واحد ، وإن اختلفت بالخفاء والوضوح . ( 1 ) إن أريد بالجواز هنا ما يقابل اللزوم فالتعليل المذكور لا يقتضي البطلان ، لأن اشتراط كونه جائزا بهذا المعنى راجع إلى اشتراط كونه جائزا شرعا ، أو راجع إلى اشتراط الخيار بالفسخ والامضاء . والأول شرط باطل ، لعدم كونه مقدورا ، والثاني شرط صحيح . وعلى كلا التقديرين لا موجب لبطلان العقد في نفسه ، لأن الشرط الفاسد غير مفسد ، وشرط الخيار لا مانع منه في العقود اللازمة . وعدم صحته في عقد النكاح لا يقتضي بطلانه ، كما تقدم في المتن . وإن أريد من الجواز ما يقابل الصحة والنفوذ - فكأنه اشترط أن لا ينفذ إلا بالإجازة ، كما في عقد الفضولي - فهذا الشرط وإن كان لا يصح ، لأنه غير مقدور ، لكنه لا يقتضي البطلان ، لما عرفت من أن الشرط الفاسد لا يفسد . اللهم إلا أن يرجع إلى التعليق ، فكأنه قال : " زوجت فلانة من فلان ، إذا أجزت أو أجازت العقد " . وحينئذ يكون البطلان من جهة التعليق . لكن رجوع قصد الفضولية هنا إلى اشتراط الجواز على أحد المعاني غير ظاهر . ولم يتقدم منه احتمال البطلان في المسألة السابقة من جهة رجوع