تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
فتجيز العقد دون الشرط . أو يشترط الفضولي على الزوج أن لا يخرجها من بيت أبيها ، فيجيز الزوج العقد دون الشرط . ( وأخرى ) : لا يكون الشرط في العقد ويكون في الإجازة . ( وثالثة ) : يكون فيهما ، لكن في الإجازة يلغى الشرط المذكور في العقد ويثبت غيره . والظاهر في الجميع البطلان ، لأن عدم التطابق يوجب انتفاء العقد ، فلا أثر له . ودعوى : انحلال العقد المشروط إلى عقدين ، أحدهما غير مشروط ، والآخر مشروط . ولذلك كان التحقيق أن بطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد ، فيمكن تعلق الإجازة بالعقد غير . المشروط . فيها : أن هذا الانحلال انضمامي وارتباطي ، لا استقلالي على وجه يقبل التفكيك ، فإنه خلاف الوجدان في كثير من الموارد ، إذ لا غرض إلا في المشروط ، فكيف يصح إنشاء ما ليس بمشروط ؟ ! وصحة العقد مع بطلان الشرط تحليل ادعائي ، جرت عليه الأحكام عرفا ، لا على الحقيقة ، كما أشرنا إلى ذلك في بعض مباحث الإجارة من هذا الشرح . فراجع . ولأجل ذلك لا يصح التفكيك في القبول ، بحيث يتعلق القبول بذات المشروط من دون الشرط ، أو ببعض الأجزاء دون بعض . فإن قلت : إذا باع العين على جماعة ، فقبل أحدهم دون الآخرين ، صح القبول في البعض . وكذا إذا باع العين المشتركة فضولا ، فأجاز بعض الشركاء دون غيره ، صحت الإجازة في البعض دون البعض قطعا . فدل ذلك على إمكان التفكيك في القبول والإجازة بين أجزاء العين الواحدة ، وإذا جاز التفكيك في الأبعاض جاز في المشروط والشرط بطريق أولى . قلت : القبول من بعض دون بعض في الصورة الأولى ليس قبولا لبعض الايجاب ، بل هو قبول لتمام الايجاب . وكذلك إجازة بعض الشركاء في الصورة الثانية إجازة لنفس العقد ، وإن كان لا يترتب الأثر بالنسبة