شرح
فتجيز العقد دون الشرط . أو يشترط الفضولي على الزوج أن لا يخرجها
من بيت أبيها ، فيجيز الزوج العقد دون الشرط . ( وأخرى ) : لا يكون
الشرط في العقد ويكون في الإجازة . ( وثالثة ) : يكون فيهما ، لكن في
الإجازة يلغى الشرط المذكور في العقد ويثبت غيره . والظاهر في الجميع
البطلان ، لأن عدم التطابق يوجب انتفاء العقد ، فلا أثر له .
ودعوى : انحلال العقد المشروط إلى عقدين ، أحدهما غير مشروط ،
والآخر مشروط . ولذلك كان التحقيق أن بطلان الشرط لا يوجب بطلان
العقد ، فيمكن تعلق الإجازة بالعقد غير . المشروط . فيها : أن هذا الانحلال
انضمامي وارتباطي ، لا استقلالي على وجه يقبل التفكيك ، فإنه خلاف
الوجدان في كثير من الموارد ، إذ لا غرض إلا في المشروط ، فكيف
يصح إنشاء ما ليس بمشروط ؟ ! وصحة العقد مع بطلان الشرط تحليل
ادعائي ، جرت عليه الأحكام عرفا ، لا على الحقيقة ، كما أشرنا إلى ذلك
في بعض مباحث الإجارة من هذا الشرح . فراجع . ولأجل ذلك لا يصح
التفكيك في القبول ، بحيث يتعلق القبول بذات المشروط من دون الشرط ،
أو ببعض الأجزاء دون بعض .
فإن قلت : إذا باع العين على جماعة ، فقبل أحدهم دون الآخرين ،
صح القبول في البعض . وكذا إذا باع العين المشتركة فضولا ، فأجاز
بعض الشركاء دون غيره ، صحت الإجازة في البعض دون البعض قطعا .
فدل ذلك على إمكان التفكيك في القبول والإجازة بين أجزاء العين الواحدة ،
وإذا جاز التفكيك في الأبعاض جاز في المشروط والشرط بطريق أولى .
قلت : القبول من بعض دون بعض في الصورة الأولى ليس قبولا
لبعض الايجاب ، بل هو قبول لتمام الايجاب . وكذلك إجازة بعض الشركاء
في الصورة الثانية إجازة لنفس العقد ، وإن كان لا يترتب الأثر بالنسبة