بل الأظهر عدم الصحة في الصورة الثانية ( 1 ) ، وهي ما إذا
عين المهر على وجه آخر . كما أنه لا تصح الإجازة مع شرط
لم يذكر في العقد ، أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط .
شرح
( 1 ) الصورتان تشتركان في عدم التطابق بين الايجاب والقبول ، وتختلفان
في أن الأولى خالية عن تعيين المهر ، والثانية مشتملة عليه . والأول لا
يوجب الاختلاف في البطلان . والثاني إن أوجب شيئا أوجب بطلان الشرط ،
لا بطلان العقد . فالجزم ببطلان العقد في الثانية دون الأولى غير ظاهر .
ومثله في الاشكال جزمه ببطلان الإجازة مع إلغاء ما ذكر في العقد من
الشرط - كما ذكر في آخر المسألة - فإنه لا يتناسب مع توقفه في البطلان
في الصورة الأولى ، لما عرفت من أن المهر من قبيل الشرط في العقد ،
فالإجازة للعقد دون المهر تكون من الإجازة للعقد بدون الشرط .
والتحقيق أن عدم التطابق بين الايجاب والقبول ( تارة ) : يكون
للاختلاف في موضوع العقد وركنه ، كما إذا زوجه زينب فضولا فأجاز
في هند ، أو باعه الفرس فأجاز في الحمار . ولا ينبغي التأمل في البطلان
حينئذ ، لانتفاء العقد بانتفاء موضوعه . ( وأخرى ) : للاختلاف في الجزء
والكل مع تعدد الموضوع عرفا ، كما لو زوجه زينب وهندا فأجاز في
زينب دون هند ، أو باعه الفرس فأجاز في الفرس دون الحمار .
ولا مانع من إجازة أحد العقدين ورد الآخر ، لتعدد العقد بتعدد الموضوع .
( وثالثة ) : يكون للاختلاف بالجزئية والكلية مع الاتحاد عرفا ، كما إذا
باعه الفرس بدينار فأجاز في نصف الفرس بنصف دينار . لكن فرضه في
باب النكاح غير ممكن . ( ورابعة ) : يكون للاختلاف في الشرط . وله
صور ، لأن الشرط ( تارة ) : يثبت في العقد ويلغى في الإجازة ، كما في
الصورة الأولى . ومثلها أن يشترط الفضولي على الزوجة إرضاع ولد الزوج ،