وأوقع العقد ، فتبين خلافه ، يكون من الفضولي ، ويصح بالإجازة .
( مسألة 25 ) : لو قال في مقام إجراء الصيغة :
" زوجت موكلتي فلانة " مثلا ، مع أنه لم يكن وكيلا عنها
فهل يصح ويقبل الإجازة ، أم لا ؟ الظاهر الصحة ( 1 ) .
نعم لو لم يذكر لفظ : " فلانة " ونحوه ، كأن يقول :
" زوجت موكلتي " وكان من قصده امرأة معينة ، مع عدم
كونه وكيلا عنها ، يشكل صحته بالإجازة ( 2 ) .
( مسألة 26 ) : لو أوقع الفضولي العقد على مهر معين
هل يجوز إجازة العقد ( 3 ) دون المهر ، أو بتعيين المهر على
وجه آخر من حيث الجنس ، أو من حيث القلة والكثرة ؟
فيه إشكال .
شرح
( 1 ) عملا بعمومات الصحة من دون مقيد . وقد سبق في المسألة السابقة .
( 2 ) لعدم وقوع العقد عليها صريحا ، ولا ظاهرا . بل هو من قبيل
العقد بالمجازات البيعدة ، التي لا دليل واضح على صحة العقد بها .
( 3 ) قد تحقق أن العقد الوارد على الجملة ينحل إلى عقود متعددة
بتعدد الأبعاض . ولذا جاز تبعض الصفقة . كما أن العقد الوراد على المشروط
ينحل إلى عقدين أحدهما وارد على المشروط ، والآخر وارد على الخالي
عن الشرط . ولذا كان التحقيق أن بطلان الشرط لا يقتضي بطلان العقد ،
وأنه يثبت الخيار بتخلف الشرط . ولأجل ذلك قد يدعى جواز إجازة
العقد دون المهر ، لأن المهر بمنزلة الشرط . لكن ظاهر الجواهر - فيما
لو زوجها الولي بدون مهر المثل - التسالم على عدم جواز إجازة العقد
دون المهر .