تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وأوقع العقد ، فتبين خلافه ، يكون من الفضولي ، ويصح بالإجازة .
( مسألة 25 ) : لو قال في مقام إجراء الصيغة : " زوجت موكلتي فلانة " مثلا ، مع أنه لم يكن وكيلا عنها فهل يصح ويقبل الإجازة ، أم لا ؟ الظاهر الصحة ( 1 ) . نعم لو لم يذكر لفظ : " فلانة " ونحوه ، كأن يقول : " زوجت موكلتي " وكان من قصده امرأة معينة ، مع عدم كونه وكيلا عنها ، يشكل صحته بالإجازة ( 2 ) .
( مسألة 26 ) : لو أوقع الفضولي العقد على مهر معين هل يجوز إجازة العقد ( 3 ) دون المهر ، أو بتعيين المهر على وجه آخر من حيث الجنس ، أو من حيث القلة والكثرة ؟ فيه إشكال .
شرح
( 1 ) عملا بعمومات الصحة من دون مقيد . وقد سبق في المسألة السابقة . ( 2 ) لعدم وقوع العقد عليها صريحا ، ولا ظاهرا . بل هو من قبيل العقد بالمجازات البيعدة ، التي لا دليل واضح على صحة العقد بها . ( 3 ) قد تحقق أن العقد الوارد على الجملة ينحل إلى عقود متعددة بتعدد الأبعاض . ولذا جاز تبعض الصفقة . كما أن العقد الوراد على المشروط ينحل إلى عقدين أحدهما وارد على المشروط ، والآخر وارد على الخالي عن الشرط . ولذا كان التحقيق أن بطلان الشرط لا يقتضي بطلان العقد ، وأنه يثبت الخيار بتخلف الشرط . ولأجل ذلك قد يدعى جواز إجازة العقد دون المهر ، لأن المهر بمنزلة الشرط . لكن ظاهر الجواهر - فيما لو زوجها الولي بدون مهر المثل - التسالم على عدم جواز إجازة العقد دون المهر .